كتاب : ترجمة رسالة (يا علي مدد) ، در جواز استمداد از حضرت امير عليه السلام    صفحه :


ترجمة رسالة يا علي مدد
من مصنفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني مولانا الشهيد
الحاج عبدالرضا خان الابراهيمي اعلي الله مقامه
ترجمها سيدنا و مولانا المحفوظ العالم الرباني
جناب السيد علي بن المرحوم السيد عبدالله الموسوي حفظه الله

 بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي سيدنا و مولانا محمد و اله الطيبين الطاهرين و شيعتهم المخلصين .
و بعد يقول العبد المسكين عبدالرضا بن ابي‌القاسم بن زين‌العابدين ان المحب المحترم و الاخ المكرم جناب الاقا المهندس عبدالله المجرن الذي رجع اخيرا من سفر باكستان اخبرني عن قول احد فضلاء شيعة باكستان ان اهل السنة في تلك الاصقاع يوردون علي الشيعة بانهم لماذا يقولون في كثير من الاوقات ( يا علي مدد ) و ان اهل السنة يعدون هذا الكلام شركا و نحن عجزنا عن جوابهم و كان ذلك الفاضل المحترم يتمني بان يعثر علي جواب لهم و كان المهندس ايضا ينتظر بان اكتب انا شيئا في هذا الموضوع و لما رايت في الكتابة نصرة للمؤمنين شرعت في كتابة جواب ايرادهم فلعل الله ينصر المؤمنين علي يد هذا المسكين . و قبل البحث في هذه المسألة لا بد من ان اقول ان اصل المسألة من المسائل الغامضة العرفانية و ليس لها دليل سهل قابل لفهم العوام و العوام تعلموا هذا النوع من التوسل من اهل العرفان و اهل العرفان استنبطوه من ادلة الكتاب المحكمة و السنة و الايات التي ضربها الله لهم في الافاق و الانفس و مع ذلك فاني اسعي حد الامكان الي ان اذكر ادلة صحة هذا النوع من التوسل بلسان سهل . فاقول و لا حول و لا قوة الا بالله ان البحث في هذا الباب في مطلبين :
الاول هل يجوز الاستعانة بالمخلوق او لا ؟
الثاني اذا جاز فهل يتيسر الاستمداد من الامير عليه السلام في هذه الاوقات او لا و هل يمكن للامير ان يفعل ذلك او لا ؟ و اشرح هذين
 المطلبين في فصول ان شاء الله .
فصل - لا شك بان الله فاعل لجميع الافعال و افعال الخلق جميعا بحوله و قوته و الخلق و اعمالهم جميعها خلق الله كما قال في كتابه ( خلقكم و ما تعملون ) و قال ( قل الله خالق كل شي‌ء ) و علي ذلك جميع الافعال و الصفات و جميع الاشياء خلق الله و الله موجد لها و لا شك في ذلك و لكن الكلام في ان فعل الله هل هو عين ذاته او غير ذاته ؟ فلو قلنا ان فعله عين ذاته للزم ان ذاته تكون مقرونة بالمخلوقات لان الفعل دائما مقرون بالمفعول و الله منزه عن ان يقترن و يحد بخلق فلا بد و ان نعتقد بان فعل الله غير ذاته و هو خلقه و لكن تبقي هذه المسألة و هي ان مبدأ افعال الله هل هو ذات الله او ان الله خلق لكل فعل مبدأ في الخلق و يخرج فعله منه .
فلو قلنا ان مبدأ الافعال ذات الباري تعالي و ان افعاله خرجت من ذاته كالطفل الذي يخرج من بطن الام للزم ان نقول ان ذات الله مثل صندوق اودعت فيه الافعال ثم يخرجها واحدة واحدة و هذا ينافي التوحيد و قد قال تعالي ( لم‌يلد و لم‌يولد ) و معني خروج الفعل من الذات نعوذ بالله انه اولد افعاله فلا محيص من ان نعتقد بان الله خلق لكل فعل من افعاله في مقام الخلق مبدأ و اخرج الفعل من ذلك المبدأ .
فصل - يقال لمبدأ الفعل الفاعل و لما ان الله خلق افعاله و جعل مبدأها و محلها في الخلق و من الخلق نقول ان صفة فاعلية الله خلقه جعلها في مبادئ الافعال و اعطي اسم فاعليته لتلك المبادئ ، فمثلا خلق فعل الاحراق و جعل مبدأه النار و فعل الاحراق اخرجه من النار و اعطي صفة الاحراق للنار و هو و ان كان هو المحرق فان هذا الاسم اعطاه للنار
 و نسب الفعل للنار و الشاهد علي ذلك في كتاب الله كثير فمثلا المميت هو الله و قد قال تعالي ( الله يتوفي الانفس حين موتها ) و لما ان جعل ملك الموت مبدأ فعل الاماتة راينا في اية اخري انه نسب الاماتة اليه فقال ( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ) و هكذا مع ان الله هو المحيي و قد قال ( و الله يحيي و يميت ) قال في موضع اخر عن لسان عيسي عليه السلام ( و احيي الموتي باذن الله ) و في ايات كثيرة نسب لنفسه افعال الخلق لانه الفاعل حقيقة و الخلق سبب اجراء افعاله فمثلا قال ( افرأيتم ما تحرثون ءانتم تزرعونه ام نحن الزارعون ) او قال لنبيه ( و مارميت اذ رميت و لكن الله رمي ) فتبين مما ذكرنا ان مع الاعتقاد بان الفاعل لجميع الافعال و الخالق لها هو الله لا اشكال في نسبة الافعال الي مبدئها الخلقي الذي اخرجها الله منه و يجوز ان ننسب الاحراق الي النار و التبريد الي الثلج و الاماتة الي عزرائيل و الاحياء الي عيسي عليه السلام و هكذا كل الافعال .
فصل - كما ان افعال الله ليست صادرة من ذاته و الله خلقها و محلها في الخلق و هي مقرونة بالمفعولات فكذا جميع معاملات الخلق ايضا مع الله في مقام الخلق و ذات الله لاتقع مفعول افعال الخلق لان الفعل دائما قرين بالمفعول و لو وقعت ذات الله مفعولا للزم اولا ان فعل المخلوق الذي هو خلق الله يصل الي ذات الله و يقترن بذاته ، و ثانيا ان ذات الله يحصل فيها تغيير و كلا الامرين محال و لما ان الله كلف الخلق بان تكون لهم معاملات معه و ان يعبدوه و ليس لهم القدرة بان يتعاملوا