كتاب : شرح الزيارة الجامعة الجزء 4    صفحه :


شرح الزيارة الجامعة الكبيرة الجزء الرابع
من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد الامجد
الشيخ احمد بن زين‌الدين الاحسائي اعلي الله مقامه

 بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّح۪يمِ
الحمد لله رب العالمين و صلّي اللّهُ علي محمد و آله الطاهرين .
امّا بعد فيقول العبد المسكين احمد بن زين‌الدين الاحسائي هذا الجزء الرابع من شرح الزيارة الشريفة الزيارة الجامعة الكبيرة :
قال عليه السلام : بابي انتم و امّي و نفسي و اهلي و مالي ذكركم في الذّاكرين و اسماۤؤكم في الاسماۤء ،
قال الشارح المجلسي رحمه اللّه ذكركم في الذاكرين اي اذا ذكره الذاكرون فانتم فيهم او ذكرُكم للّهِ في جنب الذاكرينَ ممتازٌ اوْ كالشمس اذا ذكروا فانتم داخلون فيهم لٰكن ايّ نسبةٍ لكم بهم لقوله فما احلي اسماۤؤكم و كذلك البواقي انتهي . و قال السيد نعمت‌اللّه الجزاۤئري رحمه اللّه في شرح التهذيب ذكركم في الذاكرين الخ ، مبتدأ و خَبر اي ذكركم موجود بين الذاكرين كما انّ اسماۤءكم موجودة بين الاسماۤء الّا انّ ذكركم لَا نِسْبَةَ لَهُ اِلي ذكر الذاكرين و كذلك اسماۤؤكم بل هي احلي و اشرف من كل ذكر و من كل اسم و هكذا باقي صفاتكم فانّها مشاركة لصفات البشر في الاسم مفترقةٌ عنها بالمعني انتهي .
اقول قد تقدّم الكلام في بأبي انتم و امّي و انّ بأبي خبر مقدّم وَ اَنْتُمْ مُبْتدأ مؤخّر و انّه اَيْ بِاَب۪ي كان معمولاً ثانياً لِاَفْد۪ي و انتم كان معمولاً اَوّلاً له
 فلمّا حُذِفَ لكثْرةِ الاِسْتعمالِ حَتَّي انَّهُ غلَب حُضورُ مَعْنَاهُ بالبَالِ ضمِن مَعناهُ المعمول الثَّاني لانّهُ ثَمرةُ عَامِله۪ فَنَابَ عَنْهُ وَ لِاَنّه نفسُ الْفِدَاۤءِ فيكون اَوْلي مِنْ اَنتم بالتضمنِ وَ بالنِّيَابةِ و لِاَجْلِ هٰذَا تَصَدَّرَ و تقدّم و تأخّر المبتدأ وَ ذِكْرُكُمْ بَدَلٌ مِنْ اَنْتُمْ بَدَل اشْتِمالٍ اَيْ بابي و امي و نفسي و اهلي و مالي اَفدِي ذكرَكُمْ في الذّاكِر۪ينَ الموجود في اَلْسُنِ الذاكِر۪ين او في نفوسهم او في قلوبهم او المسموع من اَلْسِنَتِهم او المرئيّ في اعمالهم فانّ اتّباع سبيلهِمْ و الأخذ عنهم و الرّدّ اليهم و الرضي بهم و التسليم لهم اَعظم ما يذكرهم به شيعتُهم و اتباعهم او المعلوم من معتقداتِ ذاكريهم من شيعتهم و اتباعهم فانه اعلي ما يُذْكَرُونَ به كما اذا اعتقد المؤمن العارفُ توحيدَ اللّه بتعريفِهم عليهم السلام و بسبيل معرفتِهم و بمعرفتِهم فانّ هذا اَعلَي ما يُذكَرُونَ به نفسي لساداتي و مواليّ الفِداۤء فان شِئتَ اسمعتك اَلْحٰانَهُمْ و اَلْحَانَ شيعتهم الاوّل۪ين الّذين جعلهم اللّه خلف العرش فاقول او يكون المعني بابي و امي و نفسي و اهلي و مالي اَفْدي ذكرَكم للّهِ ما بين الذّاكرين باسراركم و عقولكم و اَنْفسكم و اشباحكم و اجسامكم و اجسادكم و الفاظكم و اعمالكم و احوالكم و الوانكم و جميع ما لكم و ذكركم لانْفُسِكم في هذه المراتب و ذكركم لش۪يعَتِكم في ما لهم من هذه المراتب و ذكرَكم لاعداۤئِكم باعمالهم و بما لهم من هذه المراتب و ذكركم لمن دونهم الي التُّراب و الثَّرَي او ذكر اللّهِ ايّاكم فيما ذكر و فيما لم‌يذكر فصار المعني ان المصدر الذي هو المفدي بهذه الامور التي احبّ الاشياۤء و اعظمها عندي بعد اللّهِ و بعدكم يا مواليَّ يجوز ان يكون مضافاً الي المفعول اوْ الي الفاعل فعلي انّه مضاف الي المفعول يكون ذاكركم هو اللّه سبحانه و تعالي في كلّ مرتبةٍ من مراتب وجوداتكم من الحقيقة المحمدية الي التراب الطّيّب مما هو منسوب الي باطنكم و فيما هو منسوب الي ظاهرِكم من الجهل الي الارض السبخة و ذلك
 يومَ اتّخذكم اعضَاداً و اطواداً فبَسط بكم عواملَ افعاله كما قال تعالي اولم‌يروا الي ما خلق اللّه من شي‌ء يتفيّؤ ظلاله عن اليمين و الشّماۤئل سُجّداً للّهِ و هم دٰاخرون و قال تعالي و للّه يسجد ما في السّموات و ما في الارض طوعاً و كرهاً و ظلالهم بالغدوّ و الٰاصال حتي اعلن كلّ شَي‌ءٍ بتوحيده و تمجيده و تسبيحه و تحميده فبذلك ذكركم خير الذّاكرين حين ذكرتموه بذلك فانزل فيكم و بكم فاذكروني اذكركم اَوْ علي انّه مضاف الي المفعول ايضاً ذكركم الذاكرون فاللّه سبحانه ذكركم بما ذكر به نفسه فجعل طاعتكم طاعته و معصيتكم معصيته و رضاكم رضاه و سخطكم سخطه و ذكر بكم مَن سواكم من خلقه و ذكركم الذاكرون و ذكروا بكم مَن عرفوا فباحب الاشياۤء عندي افدي ذكر اللّهِ تعالي لكم من بين ما ذكر تعالي من سواكم و افدي ذكر الذاكرين لكم من بين ما ذكروا ممن عرفوا و افدي ذكر اللّه تعالي بكم مَن سواكم من بين ذكر اللّهِ بسواكم مَن سواكم و افدي ذكر الذاكرين بكم مَن سواكم مِن بين ذكرِهم بسواكم مَن سواكم و افدي ذكر اللّه تعالي لكم فيما احبّ من ملكه و بما ابغضَ من ملكه و افدي ذكر الذاكرين لكم فيهم و في جميع مراتب وجوداتِهم من الافئدة و العقول و الارواح و النفوس و الطباۤئع و المواۤدّ و الاشباح و الاجسام و الاجساد و الاعتقادات و المتيقّنات و العلوم و الاعمال و الاقوال و الاحوال و عَلَي انّه مضاف الي الفاعل يكون المعني فباحبّ الاشياۤء عندي افدي ذكركم للّهِ تعالي بما ذكركم به في كل مقامٍ ظهر بكم لكم و لمن سواكم من بين ذكر الذاكرين للّه تعالي في كل مقام و بكل كلام و افدي ذكركم باللّه تعالي لكلّ من شاۤء اللّهُ بما شاۤء كما شاۤء من بين ذكر الذاكرين باللّه تعالي لمن شاۤء اللّه بما شاۤء كما شاۤء و افدي ذكركم للّه تعالي فيما شاۤء من خلقه الذاكرين لٰالاۤئه الشاكرين لنعماۤئه و افدي