كتاب : احوال الشيخ احمدالاحسائي(اع) والشيخية    صفحه :


شرح احوال المرحوم الشيخ احمد الاحسائي و اتباعه الموسومين بالشيخية
من مصنفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني
مولانا المحفوظ الحاج السيد علي الموسوي حفظه الله تعالي

 مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين و اتباعهم الانجبين السالكين مسلكهم و المقتفين اثرهم و الآخذين عنهم في كل وقت و حين .
اما بعد فيقول العبد الجاني علي بن عبدالله بن علي الموسوي اني لما رأيت كثيرا من الكتاب و الدكاترة الذين شرحوا و بينوا احوال المرحوم العلام و البحر الخضم القمقام آية الله في العالمين النافي عن الدين تحريف الغالين و انتحال المبطلين و تأويل الجاهلين مولانا و عمادنا و مرجعنا و موئلنا جناب المرحوم العلامة الشيخ احمد نجل المرحوم زين‌الدين الاحسائي اعلي الله مقامه و بعض تلامذته الآخذين عنه و اتباعه و مقلديه الموسومين بالشيخية رأيتهم لم‌يلجؤا في شرح احوالهم الي المصادر الموثوق بها من كتبهم و انما اخذوها من كتب المستشرقين و كتب اعدائهم الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا اما جهلا منهم او بغضا و عنادا او حقدا و حسدا و كل ذلك لايترجم عن الرجل و لا عن اتباعه ترجمة صحيحة بل تقلب الحقائق الي الضد و تخدع البسطاء و العوام و تهيج القلوب و تنفر الاسماع و تفرق الكلمة في وقت نحن احوج فيه الي التكاتف و التآلف لا الي التشاح و النزاع و التخالف و الا فان
 سجية العلماء العاملين و الكتاب المتدينين و المثقفين المتقين لايكتبون شيئا الا اذا كانوا متأكدين منه و لايذكرون عن عقائد شخص و عن طريقته الا اذا كانوا متيقنين منها و ذلك لايكون الا بالرجوع اليه في حياته او بالاخذ عنه من كتبه و مؤلفاته او من كتب تلامذته المخلصين له و السالكين مسلكه و مؤلفاتهم لانهم في كتابتهم يملون علي ملكين لايغادران صغيرة و لا كبيرة الا احصياها و سيقفون امام رب حكيم عليم لاتخفي عليه خافية في السموات و الارضين فانه القاضي بالحق و عنده تجتمع الخصوم و تحشر الخلائق للحساب و يأخذ لكل مظلوم ظلامته و ينتزع حقه ممن ظلمه و ماادري ما الذي يقولون اذا قال الله لهم ءالله اذن لكم ام علي الله تفترون اذا كتبوا خلاف الواقع و ذكروا خلاف الحقيقة باستنادهم علي مراجع غير صحيحة مكللة بالاغراض و الاحقاد و اقل ما يقال فيها انها ليست لاصحابها مع ان الشيخية منتشرون في كثير من الاقطار و موجودون في كثير من الامصار لاسيما في ارجاء هذا الوطن العزيز و ينيف عددهم تخمينا علي مأتي‌الف نسمة يقطن اكثرهم في محافظة البصرة الباسلة مدينة المدن و فيهم العلماء و الفقهاء و الدكاترة و الاطباء و المهندسون باختلاف صنوفهم و المدرسون و المعلمون و العمال و الكسبة و الفلاحون و هم مواطنون مخلصون يخدمون وطنهم خدمة خالصة و عاملون كادحون يحبون العمل و يكرهون البطالة و هم معروفون بالمحافظة علي الصلوات و الزكوات و حج بيت الله الحرام و اعمال الخير و البر و الاخلاق الطيبة و المعاشرة الحسنة مع بني جنسهم و لايتداخلون
 في السياسة كما هو المعروف من طريقتهم و المشهور علانية من سجيتهم و اخلاقهم و قد نصت بذلك ايضا كتبهم و مؤلفاتهم فعلي الاقل كان علي كل من يريد الكتابة عنهم و عن علمائهم و التعرف عن حقيقتهم و واقعهم ان يأتي اليهم و يسألهم عن احوال المرحوم الشيخ احمد و عن معتقداتهم و عن كل ما يرجع اليهم و يخصهم فانهم بلا شك ابصر بكل ذلك من غيرهم و صاحب البيت ادري بالذي فيه حتي تنكشف له الامور بلا غبار و تتجلي له الحقائق بلا استار فيكتب الشئ الصحيح لا الخطأ و يذكر الحقائق لا النقائص و كيل التهم و تشويه السمعة بما لايليق الا بالسفهاء الذين لايبالون بما قالوا و لا بما قيل فيهم .
اقول لما رأيت ذلك كله احببت ان اذكر ترجمة صحيحة مختصرة عن احوال المرحوم العلامة الشيخ احمد الاحسائي اعلي الله مقامه و عن بعض تلامذته القائلين بقوله و المقتفين اثره و عن اتباعه الموسومين بالشيخية وفقهم الله تعالي لاقامة الدين القويم و الصراط المستقيم و اتباع الائمة الطاهرين عليهم صلوات المصلين بصورة مختصرة مستندا في