كتاب : نظرة الي القرن العشرين (في ترجمة رسالة نظري به قرن بيستم) ، در اصول عقايد و نظر مؤلف درباره قرن بيستم    صفحه :


ترجمة رسالة نظري بقرن بيستم ( نظرة الي القرن العشرين )
من مصنفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني مولانا الشهيد
الحاج عبدالرضا خان الابراهيمي اعلي الله مقامه
ترجمها سيدنا و مولانا المحفوظ العالم الرباني
جناب السيد علي بن المرحوم السيد عبدالله الموسوي حفظه الله

 بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و سلام علي عباده الذين اصطفي .
و بعد يقول العبد المسكين عبدالرضا بن ابي‌القاسم بن زين‌العابدين انه قد وصلتني رسالة من واحد من الايرانيين المقيمين في المانيا اسمه جمال صقري ( في النسخة الفارسية : صفري )
تحتوي علي مسائل سألها عن السلسلة الجليلة الشيخية و اردت في البداية ان اجيب بجواب مختصر و لكن لما رأيت ان اجوبة تلك المسائل تفيد الكثير من امثاله الذين هم بصدد التحقيق و التفحص في امر الدين كتبت الجواب اكثر تفصيلا و ارجو ان يكون محل استفادته و استفادة امثاله و اجعل عين رسالته متنا و جوابي لها شرحا و لا حول و لا قوة الا بالله .
قال اريد ان اختار لي دينا بالاضافة الي المذهب الذي هو جزء الدين .
اقول فعل حسن جدا تريد ان تفعله و انت بصدد عمل يبعث علي نجاحك دنيا و اخرة اما دين الله في هذه الاعصار فهو الاسلام و الاديان السابقة مثل دين اليهودية و النصرانية كانت كلها في زمانها علي حق و كان جميع انبيائهم من الله و اخر الانبياء نبينا محمد صلي الله عليه و اله الذي دينه اخر الاديان و كتابه اخر الكتب و حلاله حلال الي يوم القيامة و حرامه حرام الي يوم القيامة و لكن امته كما اخبر هو عنها سابقا انقسمت الي ثلاث و سبعين فرقة اثنتان و سبعون منها ضالة و الفرقة الحقة
 منها هي الفرقة الاثناعشرية الذين هم اهل النجاة الذين يعتقدون بأن خليفته علي الحق من بعده اميرالمؤمنين عليه السلام و من بعده اولاده الاحدعشر ائمة المسلمين و اخرهم صاحب الامر عجل الله فرجه حي و غائب و سيظهر اذا رأي الله المصلحة في ظهوره فيملأ الارض قسطا و عدلا و انت اذا اردت ان تختار لك دينا فدين الله هو الاسلام و المذهب الحق مذهب الشيعة الاثني‌عشرية .
قال في دنيا اليوم لايمكن ان يقبل شئ عميانا بلا دليل .
اقول كان الامر في جميع الاعصار كذلك و لايلزم قبول شئ بلا دليل ابدا و الله جعل الدليل علامة الصدق فقال في كتابه قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين و أعطي للانسان عقلا قبل ان يختار له دينا ليتمكن به من ادراك الكليات و جعله حجة باطنة و هو يهديه الي الطريق المستقيم و بعد معرفة الكليات جعل الرجال حجته في الامور الجزئية فنعرف صفاتهم اولا بدليل العقل ثم بهدايته بالمشاعر الظاهرة نعرف اشخاصهم ثم في الجزئيات نأخذ عنهم لان العقل الموجود في رؤوس الناس غالبا ليس عقلا كاملا و لايمكنه ان يعرف الجزئيات و دليل ذلك انك تري الاشخاص في الامور الجزئية مختلفين و كل واحد يفضل شيئا لايفضله الاخر و يدلك هذا ان عقل احدهما ناقص او عقل كليهما ناقص و نحن اذا لم‌نعرف صاحب العقل الكامل و لم‌نزن عقلنا بعقله فلايمكننا ان نطمئن بأن عقلنا لم‌يخطئ في تشخيصه و لكن الكليات يمكن ادراكها ايضا بالعقل الناقص و لايخطئ لان العقل في الباطن مثل العين في الظاهر فبعضهم تبصر عينه
 جيدا و بعضهم اقل فلو ان جماعة لهم اعين ينظرون الي جبل علي مسافة فالعين القوية و الضعيفة كلتاهما تري الجبل فانه كلي و كبير و لكن الجزئيات الموجودة في الجبل الصخور الصغيرة و النباتات الصغيرة و امثالها لايراها جميعهم و يراها جميعها صاحب العين الحديدة و الذي عينه اضعف يري الصخور و النباتات الكبيرة نسبيا و لكن لايري الصغيرة و الذي عينه اضعف لايري ايا من هذه الجزئيات فالمسائل الكلية للعالم مثل اثبات صانع لهذا الملك سهل لجميع العقول سواء كانت ناقصة ام كاملة و كل من كان له ادني عقل يمكنه الاستدلال فكما ان للبناء حتما بانيا كما تري فكذلك هذا الملك بهذه العظمة و هذا النظم و الترتيب حتما له صانع و لم‌يوجد نفسه بنفسه و كذلك يمكنه الاستدلال لما يراه من النظام و الحكمة في هذا العالم بأن صانعه عالم و قادر و صاحب حكمة و لم‌يخلق هذا الملك العظيم بلا فائدة فهذه المسالة الكلية جميع العقول تعرفها و كذا يمكنهم ان يستنتجوا منها ان هذا الصانع حكيم و ان له غاية في خلق بني ادم ايضا ماكان يعلمها بنو ادم أولا و اذا كان قصده اعمالا مخصوصة يعملها بنو ادم فلأنه يعلم انهم جهال و قد خلقهم اولا جهالا فلا بد و ان يوصل اليهم اوامره بنحو من الانحاء و لما كان لايمكنهم ادراك الغيب بالمشاعر التي منحهم اياها فلا بد من ايصال امره اليهم بوسيلة يمكنهم ادراكها بعينهم و أذنهم و تلك الوسيلة ليست الا بشر مثلهم فلا بد و ان يكون لها لسان تتكلم به فيمكنهم سماع كلامها و لها هيكل يشاهدونه و لها كمال خلقة و شعور بحيث يطلع منها علي اوامر