كتاب : الکتاب المبين جلد 1    صفحه :


الجزء الاول من الكتاب المبين
من مؤلفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني
مولانا المرحوم الحاج محمد خان الكرماني اعلي الله مقامه

 بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه الكٰاين قبل كلّ موجود ، الموجود بذاته قبل كلّ شاهد و مشهود ، الذي سجد لجلال عظمته كلّ حٰادّ و محدود ، و بطل و اضمحل لخطر كبريٰائه كلّ معبود ، و تحيّر في تراكم غيٰاهب عمٰائه احسٰاس البشر و عمش عن معٰاينة نور ضيٰائه انسٰان البصر ، و طاش لدي مطالعة تلألأ بهٰائه عميقات الفكر ، و تاه عند تشعشع جلوة سنائه دقيقات النظر ، جلّ بذاته عن ان يحدّها الصّفات و امتنع بهويته عن ان يعلمها السمٰات ، و علٰا باُلوهيته عن كلّ السبحٰات ، و امتنع باحديّته عن شوٰائب الوحدٰات ، انار بزوٰاهر جوٰاهر اسمٰائه جبهة كلّ ذي بٰال ، و زيّن بغوالي لئال حمده و ثنائه عذار عذرٰاء المقال ، و اكمل نوٰاقص قوابل الامكٰان باتمّ كمٰال ، و القي في هوية مرايٰا قوالب الاعيٰان اكرم مثال ، و صدر باسمه العليّ العظيم الوٰاح الاكوان ، فتعلموا خبر توحيده و نطقوا مجتمعين بالبيٰان قبل ان يتدرسوا ف۪ي مدارس الانسان ، و انّ ف۪ي ذلك لذكري لمن له عينان ، و صلّي اللّهُ علي سيّدنا محمّد اوّل كلمة سطور الكتاب المبين ، و اخر مٰا نطق به السنة الناطقين ، الذي سبّحه ف۪ي مبدأ الوجود اوٰائل المسبّحين ، و هلّل اللّه بتهليله حين الشهود خٰالصوا الموحدين و علي آله تمام حروف كلمة التهليل في الرقوم المسطّرٰات ، و معٰاني عليٰا جميع مٰا يدعوه به الولاة ، السّادة الحمٰاة و الذادة الرعٰاة ، الذين هم ف۪ي سٰائر العوٰالم اعظم الٰايات ، مقامٰاته و علامٰاته التي لا تعطيل لهٰا ف۪ي كلّ مكان ، يعرفه بهٰا اهل الكشف و الشهود و العرفان ، اذ هم ابوٰاب الرّب اذ لا مربوب بالعيٰان ، و الائمة الداعون باذن اللّه الملك المنان ، و صلوٰات اللّه علي ايٰاته الدالين اليه في البلاد ، و انواره الزاهرة البٰاهرة بين الاشهٰاد ، و صرٰاطه الممدود اليه و انّ ربّك لبالمرصٰاد ، انبيائه و حُججه الداعين بالحقّ اليه في العبٰاد ، و سلام اللّه علي شيعتهم الذين وصل نورهم بنوره الزّاهر ، و لو كشف الغطاء للان لهم رقاب الخلق المتكاثر ، و سبل الائمة لكل مجٰاهد و مهٰاجر ، و القائدون اليهم و الذائدون عنهم كل ناصب و فاجر ، قد اوتوا الحكمة و فصل الخطاب ، و خصّوا بخصٰائص علم الكتاب و حملوا احٰاديث السّادة الاطياب ، و دعوا اليهم بالف لسٰان من كلّ بٰاب ، حتي نزلوا المنزلة الكبري ، و تشرفوا بالعروج الي الدّرجٰات العلي ، و مع ذلك دلجوا بين يدي المدلجين الي المرتبة القصوٰي ، و سٰار ف۪ي ضيٰائهم الطالبون للوصول الي بركٰات اشرف القرٰي ، قد اصطفاهم اللّه لٰال‌محمّد حيث لٰا سمٰاء ذات ابرٰاج ، و لٰا ارض ذات فجٰاج ، و لٰا ليل دٰاج ، و لٰا قمر وهّٰاج ، و قد اضٰاء قلوبهم بنور ليس له افول ، و اكمل بنعمته لهم العقول ، و علّمهم من الاسرٰار مٰا عجز عن فهمه الفحول ، و قوّاهم بروح منه علي الطّاعة بلا ذهول ، و رضوٰان اللّه علي اوليٰائهم الذين اتبعوهم باحسٰان ، و هٰاجروا بحبهم عن ارض الطغيٰان ، و سٰاروا في القري الظّاهرة حتّي انتهٰي بهم الي الجنان ، فتأهّلوا لشفاعة سٰادات الانس و الجٰانّ ، و تخلقوا بتربيتهم بالاخلاق الحميدة و اتّصفوا بمرٰاقبتهم بصفات جميلة ، و ملكوا بتعليمهم آراءً سديدة ، فاستحقوا بفضل اللّه نعماً جليلة ، و لعنة اللّه علي رؤسٰاء الضّلالة ابوٰاب النيران ، و علي النصٰاب اهل الكفر و العدوٰان ، و المنكرين لفضلهم ابتغاۤء وجه الشّيطان ، مٰا كرّ الجديدٰان .
امّٰا بَعْد فهذه درر ثمينة سردتهٰا و فرٰايد نفيسة نظمتهٰا في اشرف الاطوٰار و طرزت بهٰا ديبٰاج الاسرٰار احٰاديث صحيحة يهتك بهٰا استار فضٰايل الاطهٰار و اخبٰار متينة يكشف بهٰا عن حكم الاخيٰار و يفسر بهٰا متشابهٰات الكتاب و يضيئ بفضل نورهٰا السّبيل و يفتح معضلات آلاف ابوٰاب و يفرق بهٰا بين الماء و السرٰاب و يعلم بهٰا حقيقة الحكمة و فصل الخطاب في المبدأ و المأٰب قد جمعتهٰا و انا العبد الاثيم و الفاني الرميم ذو الذنب العظيم ابن محمّدكريم بن محمّدابرهيم محمّد الشريف الموسوي الحسيني في النّسب الخادم لسٰادٰاته و موٰاليه في الحسب الناشر لفضٰائلهم و المنّ لهم بمٰا خصّوني به بين الامٰاثل و تفضلوا عليّ بمٰا لم‌يتكفل به السّٰابقون من الافاضل كما لٰايخفي علي من جٰاس خلال الديٰار بطي المراحل لتكون سبباً لنشر امرهم و بثّ فضلهم و ظهور حكمتهم و سطوع انوار علومهم و ذلك انّي وجدت انّ الاصحٰاب شكر اللّه مسٰاعيهم الجميلة قد بذلوا جهدهم ف۪ي جمع الاخبٰار الفقهية و نشر الاحٰاديث الفرعية بحيث لم‌يشذّ منهٰا شٰاذّ و جمعوهٰا و صححوهٰا و قد انتشرت في البلاد و عمر بهٰا ظواهر العبٰاد و لكن احٰاديث الحكمة و فضٰائل الائمة صلوٰات الله عليهم ممّا اعرضوا عنهٰا صفحاً و تركوهٰا بحيث يظن انهم طووا عنهٰا كشحاً بل الحكمٰاء اغلبهم زعموا انهم رخصوا في الحكمة و جعلوا عقولهم ائمة و قالوا انها العلم باحوٰال حقايق الموجودٰات علي مٰا هي عليه في نفس الامر سواءً طابق الشرع ام لٰا حتّي انّ قائلهم قال لو خٰالف حديث الٰال مٰا يعرفه عقول الرجٰال لزم تأويله بما يقتضيه الحٰال نعوذ بالله من زلة الضّلال مع ان اللّه قد خصّ العلم بهم و انزل الكتاب في بيوتهم و نصوا صلوات اللّه عليهم ان العلم الصّحيح مٰا يخرج من عندهم و لعنوا العٰاملين بالرأي مطلقاً .
و امّا احاديث الفضٰائل فتركوا اغلبهٰا بانّها ليست من العلوم و قراءتها شأن اهل ظاهر الرسوم و بعضهٰا بانّها من الغلو في شأنهم اذ لم‌يعرفوا تصٰاريف كلامهم و عجزوا عن تحمّل مٰا خصّهم اللّه به من معٰالي مقامهم نعم بعض الاصحٰاب كالمجلسي و من حذا حذوه اعلي اللّه مقامهم الفوا الاخبٰار في الفضٰايل و الحكم و لكنّهم لم‌يلاحظوا في الجمع و الترتيب ما انا بصدده كما لايخفي علي من نظر ف۪ي مطاوي كتابي هذا فرأيت ان اؤلف كتاباً محتوياً علي احٰاديث صحيحة في الحكم الالهية بالمعني الاخص و الاعم و فضٰائل اهل البيت مما خصّ منه او عم علي نحو الكلية و الاختصٰار من دون روٰاية مكررٰات الاخبٰار اذا لم‌تفد معني جديداً يحتاج اليه في المقام و احذف الاسناد مقتصراً علي ذكر الاصول التي اروي منهٰا فانّ ذلك كٰافٍ عن ذكر السند و بذلت مجهودي في تصحيحها بقدر الامكٰان و السّهو مقسوم بين نوع الانسٰان و ان لم‌اجد نسخة صحيحة اصحح منها الحديث لاارويه و ان كٰان الغلط في كلمة او كلمتين ربّما ارويه و اعلّم عليه بلفظ كذا ليظهر ان الغلط من نسخة الاصل و اذا وجدت نسخاً مختلفة من حديث اذكر محل الاختلاف في الحوٰاش۪ي و اروي مٰا ارويه من الكتب المصحّحة و الاصول المعتبرة و ان رويت حديثاً من النوادر او الكتب غير المعتبرة اصححه بالعرض علي اخبٰارهم و لٰااروي مٰا لايشهد بصحّته دليل و ربّمٰا اروي عن مشايخي اعلي الله مقامهم مٰا صحّحوه و رووه في كتبهم اذ لايعملون بمٰا لايصحّ عندهم و اذكر مهمٰا تيسر الٰايٰات القرٰانية في الابوٰاب قبل القدسيٰات و لنورد هنا لأكمٰال مٰا نريد من ايضٰاح صحّة مٰا نرويه لاطمينان القلوب مقدّمة نذكر فيهٰا فصُولاً .
* المُقدّمة و فيهٰا فصول :
* فَصْلٌ ف۪ي اسٰامي الاصول التّي اروي كتابي هذا عنهٰا :
شرح الزيٰارة الجٰامعة و كتاب العصمة و الرجعة و الكشكول لشيخنا و سندنا و مولانا الشيخ الاوحد الامجد الشيخ احمد الاحسائي اعلي الله مقامه و فصل الخطاب و الزام النواصب و طريق النجاة و تفسير القران و طرايف الدعوٰات و الروضة لمولاي و سيدي ابي العلامة اعلي اللّه مقامه و رفع في الدارين اعلامه و شرح الخطبة لمولاي و سيّد۪ي وحيد عصره و فريد دهره الحٰاج سيّد كٰاظم ابن السّيد محمّد قاسم الرشتي اعلي اللّه مقامه و اروي ايضاً عن بعض رسٰايلهم العلمية و مجموعٰاتهم و اذكر اسمهٰا عند التعرض للرواية ان شاۤء اللّه و جٰامع الاخبٰار للشيخ الوفي العٰالم الصّفي ذي الطبع العلي اللوذعي الالمعي شيخنا الشيخ مهدي اللاهيجي ايده اللّه بلطفٍ خفيّ ابن المرتحل الي رحمة اللّه الملا اسداللّه اللاهيجي رحمه اللّه و قد جمع بسؤالي الاخبٰار التي رواهٰا مولٰانا و ملاذنا و ملجأنا و مبدؤنا الشيخ الاوحد اعلي اللّه مقامه ف۪ي شرح الزيٰارة و سمّاه بجٰامع الاخبٰار و ليس فيه حديث غير احٰاديث هذا الكتاب المستطاب و قرّة العيون للسّيد الفاضل و المتتبع الكٰامل صٰاحب التأليفات و الجٰامع للاخبٰار و تفاسير الايٰات الاخ بلا مين السّيد حسين ابن العٰالم العٰامل البٰاذل الفاضل المقدس المطهر الحٰاج سيد جعفر اليزد۪ي ايدهما اللّه بلطفه و منّ عليهمٰا بمنّه و هو كتاب جٰامع ف۪ي فضٰايل الشيعة قد جمعه ايضاً بمسألتي من الكتب المعتبرة المصححة عندنا و عند الفقهٰاء و ان روي فيه شيئاً من النوٰادر او من طرق العٰامة صححه بالعرض علي الاخبٰار المصحّحة و كتاب اكمٰال الدّين ف۪ي اخبٰار التّسديد له ايضاً الّفه بمسألتي و بحٰار الانوار و تحفة الزاير و زاد المعٰاد لمولٰانا حٰافظ الشريعة و ناصر الملة وحيد الايٰام و ملاذ الانام الملا محمدباقر المجلسي اعلي اللّه له المقام و عوٰالم العلوم لشيخنا الشيخ عبداللّه بن نوراللّه رحمه اللّه و كتاب الغيبة للنعمٰاني رحمه اللّه و التفسير له بروٰايته عن مولانا و امٰامنا ابي‌عبداللّه عليه السّلام عن اميرالمؤمنين عليه السّلام و التوحيد لسّيدنا المفضل اعلي اللّه درجته و الاحتجٰاج لأحمد بن علي الطبرسي رحمه اللّه و نهج البلاغة للسّيد الرضي عليه الرحمة و كٰافي لمولانا الكليني عليه الرحمة و بلد الامين
 و المصبٰاح للكفعمي رحمه اللّه و التهذيب و المصباح و امٰالي للطّوسي رحمه اللّه و مشارق الانوار للشيخ رجب البرس۪ي رحمه اللّه و التوحيد و المجالس و كمٰال الدين و العقايد و معٰاني الاخبار و علل الشرٰايع و الخصٰال و عيون الاخبٰار و من لٰايحضره الفقيه كل ذلك للصدوق عليه الرحمة و كنز الدقايق للميرزا محمّد بن المشهدي بن محمّدرضٰا بن اسمعيل بن جمٰال‌الدين القمي رحمه اللّه و غاية المرام و تفسير البرهان و معٰالم الزلفي و حلية الابرٰار و تبصرة الولي و نزهة الابرار و المحجة و مدينة المعٰاجز كلها للسيد هاشم رحمه اللّه و درر غرر للشّيخ عبدالوٰاحد الٰامدي و تفسير مرءٰاة الانوار للثقة الامين الشريف ابوالحسن محمّد بن طاهر بن عبدالحميد بن موسي بن علي بن معتوق بن عبدالحميد العٰاملي البناني الفتوني الاصبهاني رحمه اللّه و هو شيخ جليل من مشايخ الاجٰازة روي عنه جمٰاعة من الاصحٰاب و ارشاد القلوب للحسن بن محمّد الدّيلمي رحمه اللّه و جوٰامع التفسير للمولي ابي‌الحسن اليزدي و هو من تلامذة شيخنا اعلي اللّه مقامه و المحتضر و منتخب البصٰاير للحسن بن سليمٰان بن محمّد بن خٰالد الحلي تلميذ الشّهيد رحمهما اللّه و وٰافي للملا محسن (ره‌) و هو مجموع الكتب الاربعة و بصٰائر الدّرجٰات لمحمّد بن الحسن الصفار و التفسير لعلي بن ابرهيم القمي (ره‌) و نفس الرّحمن للحٰاج ميرزا حسين بن العٰالم النحرير الاميرزا محمّدتقي النوري الطبرسي و ارشاد للمفيد عليه الرّحمة و مستطرفات السرٰاير لمحمد بن ادريس رحمه اللّه و وسٰايل الشيعة و امل الامل و الفصول المهمة و الجوٰاهر السنية لمحمد بن الحسن الحر العٰاملي رحمه اللّه و المنتخب للطريحي الشيخ فخرالدّين عليه الرّحمة و المحٰاسن لاحمد بن محمّد بن خٰالد البرقي رحمه اللّه و الانوار النعمٰانية للسّيد نعمة‌اللّه الجزايري رحمه اللّه و كشكول البهٰائي رحمه اللّه و تفسير مجمع البيٰان لابي‌علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي و منهج المقال في الرجٰال لميرزا محمّد بن علي بن ابرهيم الاسترابٰادي و قرب الاسناد قيل انه لابي‌جعفر محمّد بن عبداللّه بن جعفر بن الحسين بن جٰامع بن مٰالك الحميري القمي و قال المجلسي رحمه اللّه و ظني انّ الكتاب لوالده و هو رٰاو له كمٰا صرح به النّجٰاشي و الخرايج و الجرٰايح لسعيد بن هبة‌اللّه الراوندي و مكٰارم الاخلاق ينسب الي صٰاحب مجمع البيٰان و قال المجلسي رحمه اللّه انه غير صوٰاب بل هو تأليف ابي‌نصر الحسن بن الفضل ابنه كمٰا صرّح به ولده الخلف ف۪ي كتاب مشكوة الانوار و الكفعمي في مٰا الحق بالدروع الوٰاقية و البلد الامين و كتاب سليم بن قيس الهلال۪ي و هو في الصّحة مسلم و قول من ضعفه ضعيف و كتاب جٰامع الاخبٰار ينسب الي الصدوق رحمه اللّه و قال صٰاحب العوالم نسبته اليه خطاء بل يروي عن الصّدوق بخمس وسٰائط و قد يظن كونه تأليف مؤلف مكٰارم الاخلاق و يحتمل كونه لعلي بن ابي‌سعيد الخياط لانه قال الشيخ منتجب‌الدين في فهرسته : الفقيه الصّٰالح ابوالحسن علي بن ابي‌سعيد بن ابي‌الفرج الخياط عٰالم ورع وٰاعظ له كتاب الجٰامع في الاخبٰار و يظهر من بعض موٰاضع الكتاب انّ اسم مؤلفه محمّد بن محمّد الشعيري و من بعضهٰا انه يروي عن الشيخ جعفر بن محمد الدارستي ( الدّويسي ، الدّويستي خ‌ل ) بواسطة و قال الشيخ الاوحد الامجد آية الله في العٰالمين الشيخ احمد بن زين‌الدّين اعلي اللّه مقامه وقفت علي نسخة صحيحة عتيقة جدّاً بخط مصنّفهٰا في دارالسلطنة اصفهٰان في قدمتي الثالثة اليهٰا و فيها تم الكتاب علي يد مصنّفه الحسن بن محمّد السبزوٰاري و اللّه العٰالم و صرٰاط المستقيم للشيخ علي بن يونس الجبل عاملي و فقه الرضٰا عليه السلام و تفسير الامٰام الحسن العسكري عليه السلام و مصباح الشريعة ذكر الشيخ الاوحد اعلي الله مقامه في شرح العرشية روي شقيق البلخي عن الصادق عليه السلام في مصباح الشريعة ، و هذا يشعر بان مؤلفه شقيق البلخي و الله العالم . عبدالرضا بن ابي‌القاسم ( اعلي الله مقامهما ) .
و وجه نسبته الي الصادق عليه السّلام مذكور في كتب الاصحٰاب لٰا حٰاجة لنا في ذكره و لا يضر بصحة اخباره مخالفة سياق بعضها للحن الائمة (ع‌) بعد موافقة اكثرها لاخبارهم و اقبال و مهج الدعوٰات لعلي بن موسي بن جعفر بن محمّد بن طاوس الحسيني و كتاب تنبيه الخاطر المشهور بمجموعة الورٰام لورٰام بن عيسي بن ابي‌النجم بن ورٰام بن حمدان بن خولٰان بن ابرهيم بن مٰالك الاشتر و مجلي لمحمّد بن جمهور الاحسٰائي و تأويل الايٰات لشرف‌الدين علي الحسيني الاسترابٰادي و انيس المسٰافر للشيخ يوسف البحراني و اصول الاصلية للسّيد عبداللّه شبر و عدّة الداعي و تحصين لاحمد بن فهد و مجموعة الرايق تأليف هبة‌اللّه بن ابي‌محمد الحسن الموسوي و سرور المقبلين تأليف علي بن الحسين بن حيدررضا (كذا) العٰاملي الركيني و تحف العقُول لابي‌محمّد الحَسَن بن علي بن شعبة ثم انه قد يتفق لي الرّواية عن كتب و اصول لٰايمكنني الٰان ضبط اسمٰائهٰا و لكن اذكر اسمٰاءهٰا و اسمٰاء المؤلفين لهٰا في مقامهٰا ان شاء اللّه .
* فَصْلٌ في تصحيح الكتب المذكورة اقول اما ما اجتمع الاصحٰاب علي صحّته و امٰانة مؤلفه و لٰا اختلاف في المؤلف له فلا شك في صحّة روٰايٰاته ان كٰان ضٰامناً لصحته كالكٰافي و بعض كتب الصدوق و الطوسي رحمهم الله و امثالها مما لايخفي علي الفقيه و امّا بحٰار الانوار حشر اللّه مؤلفه مع الائمة الاطهٰار اذ قد احيي دين التشيع بجمع الاخبٰار فبناؤه علي مٰا يظهر من عبٰارته علي جمع الصّحٰاح من الاصول المعتبرة او تصحيح مٰا يرويه من غيرهٰا كمٰا يقول في مقدمة كتابه بعد كلام له حتي اجتمع عندي بفضل ربي كثير من الاصول المعتبرة التي كان عليهٰا معوّل العلماء في الاعصٰار الماضية و اليهٰا رجوع الافاضل في القرون الخالية فألفيتهٰا مشتملة علي فوٰائد جمة خلت عنهٰا الكتب المشهورة المتداولة و اطلعت فيهٰا علي مدٰارك كثيرة من الاحكام اعترف الاكثرون بخلوّهٰا عما تصلح ان يكون مأخذا لها فبذلت غاية جهدي
 في ترويجهٰا و تصحيحهٰا و تنسيقها و تنقيحهٰا و لمّا رأيت الزّمٰان في غاية الفسٰاد و وجدت اكثر اهلهٰا حٰايدين عما يؤدي الي الرشاد خشيت ان ترجع عما قليل الي مٰا كٰانت عليه من النسيٰان و الهجرٰان و خفت ان يتطرق اليهٰا التشتت لعدم مسٰاعدة الدهر الخوّان و مع ذلك كانت الاخبٰار المتعلقة بكلّ مقصد منهٰا متفرقا في الابوٰاب متبدداً في الفصول قلما يتيسر لاحد العثور علي جميع الاخبٰار المتعلقة بمقصد من المقاصد منهٰا و لعل هذا كٰان احد اسبٰاب تركهٰا و قلة رغبة الناس في ضبطهٰا فعزمت بعد الاستخارة من ربّي و الاستعٰانة بحوله و قوّته و الاستمدٰاد من تأييده و رحمته علي تأليفهٰا الي اخر كلامه اعلي اللّه مقامه هذا كلامه و لٰا شكّ في انّ المجلسي رحمه اللّه يروي الصّحٰاح علي الاصطلاح القديم في بحاره غالباً الّا مٰا شذّ و ندر مع انّ فضله قد اشتهر في البلاد بين العبٰاد و كان الناس اخذوا قوله كحديث الائمة الاطهٰار و يقلدونه بَعْد موته كأنه حيّ و لٰايسألون احداً من الفقهٰاء الاحيٰاء كلّ ذلك لما فضله اللّه به علي سٰاير النّاس بجمع الاخبٰار و الاطمينان بقوله انه لايعمل بالرأي كغيره من النّاس و امّا عوٰالم العلوم فللشيخ عبداللّه تلميذ المجلسي رحمه اللّه و كتابه بعينه كتاب البحٰار مع تغيير الترتيب حتي انّه يرٰاعي جميع بيٰانات المجلسي و حكٰايٰاته عن اصحاب اللغة و العلوم بعينهٰا فحكمه حكم البحٰار و ان زاد عليه شيئاً ما فهو ايضاً من الثّقات الامناء و امّٰا كتب السّيد هٰاشم البحريني و الحر العٰاملي و الكفعمي و امثالهم و اقرانهم فلا شكّ في صحّتها اذ كلهم علماء صلحٰاء اتقياء و فضلهم اظهر من الشمس في رٰابعة النهار و امّا فصل الخطاب الذ۪ي الّفه ابي اعلي الله مقامه فقد الّفه من الاصول المعتبرة و اغلبه من وسٰائل الشيعة و البحٰار و لٰا شك ف۪ي صحّة مٰا يرويه و قد كنت معينه ف۪ي تصحيحه و مقابلته و قد بذل جهده و اسهر ليله و اظمأ نهٰاره في تصحيح روايٰاته حتي انه ربّمٰا كٰان يتتبع لتصحيح كلمة وٰاحدة و يتجسس في اصول عشرة بل ربّما كٰان يكتب الي اصدقائه في البلاد النائية حتّي يتتبعوا في الكتب التي في ناحيتهم لتصحيحهٰا و قد صحح كتابه بهذه المحنة حتي صٰار يومنا هذا اصح الكتب المتداولة المعروفة و عليه عملنا يومنا هذا و هو حجّة اللّه بيننا و بين امٰامنا عليه السّلام و روحي فداه و عجل اللّه فرجه و بالجملة فما كٰان من هذه الكتب من الثقات و ضمنوا صحتهٰا او لم‌يضمنوا و لكن كٰان بناؤهم علي روٰاية الاخبٰار الصحيحة ككتب السّيد هٰاشم مثلا فلا شك ف۪ي صحّتهٰا لما اثبتنا في علم الاصول ان مٰا يرويه الثقات عن آل‌محمّد عليهم السّلام لٰا محيص لنا عن الاقرار بهٰا و التسليم لروٰاتهٰا و القبول من حملتها و قد امرنا الحجّة عليه السّلام بالرجوع اليهم بقوله اما الحوٰادث الوٰاقعة فارجعوا فيهٰا الي روٰاة حديثنا سيّمٰا ان اغلب هذه الروٰايٰات مأخوذة من الاصول المعتبرة التي الفت في زمٰانهم او قريباً منه و قد صححوها العلماء الاخيٰار و النبلاء الابرٰار بل ربّما عرض علي الحجّة ف۪ي زمٰان غيبته بعضهٰا و لنا ادلة قطعية علي صحّة هذه الكتب التي في ايدينا و يكفيك الاشارة في المقام و ان اردت تفصيل الادلة ف۪ي تصحيح الاخبٰار المروية في الاصول المعتبرة فرٰاجع الي الحجة السٰاطعة فان فيهٰا كفاية و بلاغاً و ان كٰانت من الكتب التي كتبتها في صغري و لكني عرضته علي استاذي اعلي اللّه مقامه فقبله و بالجملة بقي الكلام في بعض الكتب المشتبهة كالفقه الرضوي مثلا فانه قد اشتبه امره علي جمٰاعة فاقول انّ بعض اصحٰابنا صححوه و عملوا به قال المجلسي رحمه اللّه و كتاب فقه الرّضٰا عليه السّلام اخبرني به السّيد الفاضل المحدّث القاضي اميرحسين طاب ثراه بعد مٰا ورد اصفهان قال قد اتفق ف۪ي بعض سني مجٰاورتي في جوٰار بيت اللّه الحرٰام ان اتاني جمٰاعة من اهل قم حٰاجّين و كٰان معهم كتاب قديم يوٰافق تاريخه عصر الرّضٰا صلوات اللّه عليه و سمعت الوالد رحمه اللّه انّه قال سمعت السّيد يقول كٰان عليه خطه صلوٰات اللّه عليه و كٰان عليه اجٰازات جمٰاعة كثيرة من الفضلاء و قٰال السّيد حصل لي العلم بتلك القراين انه تأليف الامٰام عليه السّلام الي ان قال و اكثر عبٰارٰاته موٰافق لما يذكره الصدوق ابوجعفر بن بٰابويه ف۪ي كتاب من لٰايحضره الفقيه من غير سند و مٰا يذكره والده في رسٰالته اليه و كٰان ابي اعلي اللّه مقامه يصحّحه و هذا عين عبٰارته قال و ذكرنا ايضاً من فقه الرّضٰا مٰا كٰان فيه خصوصية لانه ايضاً مشهود عليه بالصحّة و لٰايقصر من سٰاير الاخبٰار الصحٰاح و يؤيّد صحّته ايضاً اعتماد الصدوقين عليه قطعاً ، انتهي كلامه و اقول ليس بأقل من كتاب صنفه وٰاحد من العلماء فكلّ مٰا كٰان منه موٰافقاً لاخبٰارنا نعمل به و هو قولهم و حديثهم و اذا تعارض حديث منه مع سٰاير الاخبٰار نعمل بمٰا ثبت صحّته عنهم بالقواعد المعينة و كذلك ما اشتبه مؤلفه فكلما كٰان منه يوٰافق الاخبٰار الصحيحة نعمل بهٰا و نرويهٰا بٰارد القلب لما روي من العرض علي اخبٰارهم اي مٰا ثبت عنهم و كذٰلك ما كٰان مؤلفه غير معروف و ان كٰان بنائي علي الروٰاية عن الكتب المشهورة و لٰااروي عن غيرهٰا الا اخبٰاراً يسيرة و امٰا مشارق الانوار فلايخفي مٰا في روايٰاته من الاختلاط و قلّ بذلك الاعتماد عليه و لكن نروي منه مٰا يحصل لنا العلم بصحّته و نترك ما اشتبه علينا بعبٰارته و لانروي مٰا لٰايشهد بصحته غيره من الصّحٰاح و اعلم ان عمدة مٰا ارويه في هذا الكتاب المستطاب من البحٰار و العوٰالم و فصل الخطاب .