كتاب : رسالة المقتل    صفحه :


رسالة المقتل
من مؤلفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني
مولانا المرحوم الحاج محمدكريم خان الكرماني اعلي الله مقامه

 بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين و لعنة الله علي اعدائهم ابد الآبدين و دهر الداهرين .
و بعد يقول العبد الاثيم كريم بن ابرهيم اني لما رأيت كثرة اختلاف النقلة و الروات في اخبار مصائب الحسين عليه السلام حتي انه بلغ اختلافهم الي مناكير يجل ساحة المعصومين عليهم السلام عنها بل و اكابر شيعتهم بل و ضعفاؤهم بل و ادني الشجعان و اقل الفرسان احببت ان اجمع رسالة فيما روي عن المعصومين سلام الله عليهم فيها معرضا عما نقله النقلة و اهل التواريخ المتبعون لكل اثر و المتكلون علي كل خبر نظرا الي ان من حضر الطف من المؤمنين الثقات قد قتل و لا خبر عنه و من بقي من الكفرة الفجرة لا عبرة بنقلهم لأنهم يطرون في مدح امثالهم و قدح آل‌محمد عليهم السلام و من لم‌يحضر الطف لا علم له بما حدث فيها فانحصر الامر في الرواية عن اهل البيت عليهم السلام
 فاقتصرت في النقل عن وقايع الطف بما نقل عنهم سلام الله عليهم و في ما سوي ذلك ربما نذكر ما روي عن غيرهم مما ليس فيه نقص عليهم و لا قدح فيهم و فصلتها الي ابواب .
باب تاريخ ولادته
الشيخ عبدالله بن نورالله من مصباح المتهجد بسنده عن حسين بن زيد عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال ولد الحسين بن علي عليهما السلام لخمس ليال خلون من شعبان سنة اربع من الهجرة و عنه خرج الي القاسم بن العلاء الهمداني وكيل ابي‌محمد عليه السلام ان مولانا الحسين عليه السلام ولد يوم الخميس لثلث خلون من شعبان ه‍ ، و لعل الترجيح للتوقيع لأن الخبر الاول ظاهر في التقية لكون لحن الراوي غير لحن الشيعة كما هو ظاهر للمتتبع في الاخبار ثم ذكر الشيخ المذكور اقوالا مختلفة عن الكتب و اهل السير لايعبؤ بها بوجه فلا حاجة الي ذكرها .
باب حمله عليه السلام و كيفية ولادته
الشيخ عبدالله بن نورالله باسناده الذي ذكره عن الصادق عليه السلام انه قال كان ملك من الملائكة يقال له صلصائيل بعثه الله في بعث فابطأ فسلبه ريشه و دق جناحه و اسكنه في جزيرة من جزائر البحر الي ليلة ولد الحسين عليه السلام فنزلت الملئكة و استأذنت الله في تهنية جده رسول الله و تهنية اميرالمؤمنين و فاطمة عليهما السلام فأذن الله لهم فنزلوا افواجا من
 العرش و من سماء الي سماء فمروا بصلصائيل و هو ملقي بالجزيرة فلما نظروا اليه وقفوا فقال لهم يا ملئكة ربي الي اين تريدون و فيم هبطتم فقالت له الملئكة يا صلصائيل قد ولد في هذه الليلة اكرم مولود ولد في الدنيا بعد جده رسول الله و ابيه علي و امه فاطمة و اخيه الحسن و هو الحسين و قد استاذننا الله في تهنية حبيبه محمد صلي الله عليه و آله لولده فأذن لنا فقال صلصائيل يا ملئكة الله اني اسئلكم بالله ربنا و ربكم و بحبيبه محمد صلي الله عليه و آله و بهذا المولود ان تحملوني معكم الي حبيب الله و تسئلونه و اسئله ان يسئل الله بحق هذا المولود الذي وهبه الله له ان يغفر لي خطيئتي و يجبر كسر جناحي و يردني الي مقامي مع الملئكة المقربين فحملوه و جاؤا به الي رسول الله صلي الله عليه و آله فهنوه بابنه الحسين عليه السلام و قصوا عليه قصة الملك و سئلوه مسئلة الله و الاقسام عليه بحق الحسين عليه السلام ان يغفر له خطيئته و يجبر كسر جناحه و يرده الي مقامه مع الملئكة المقربين فقام رسول الله صلي الله عليه و آله فدخل علي فاطمة فقال لها ناوليني ابني الحسين عليه السلام فاخرجته اليه مقموطا يناغي جده رسول الله صلي الله عليه و آله فخرج به الي الملئكة فحمله علي بطن كفه فهللوا و كبروا و حمدوا الله و اثنوا عليه فتوجه به الي القبلة نحو السماء فقال اللهم اني اسئلك بحق ابني الحسين ان تغفر لصلصائيل خطيئته و اجبر