كتاب : رسالة في شرح احوال علماء الشيخية في البصرة    صفحه :


رسالة في شرح احوال علماء الفرقة المحقة الشيخية في البصرة
من مصنفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني
مولانا المحفوظ الحاج السيد علي الموسوي حفظه الله تعالي

 بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي سيدنا و مولانا محمد و آله الطاهرين و شيعتهم الانجبين و لعنة الله علي اعدائهم و الغاصبين لحقوقهم اجمعين .
اما بعد فلقد طلب مني بعض الكتاب الاحسائية الذي له عزم علي نشر كتاب عن علماء هجر معلومات عن المرحوم الشيخ حسين بن المرحوم المبرور الشيخ محمد بن المرحوم المبرور الشيخ عبدالله بن المرحوم الشيخ ابراهيم المزيدي و عن ولده المرحوم العلامة الفهامة المرحوم الشيخ محمدطاهر المزيدي و عن المرحوم العلامة الوالد جناب السيد عبدالله السيد علي السيد صالح السيد حجي الموسوي لأن اصلهم من منطقة الاحساء فأقول و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم و به نستعين انه ليس عندي من المعلومات الا ما كتبه المرحوم الوالد العلم العلام السيد عبدالله السيد علي الموسوي اعلي الله درجته حين طلب منه ان يكتب مختصرا من احوال علماء الاسرة المزيدية و ادبائها الذين هاجروا الي البصرة و سكنوا فيها و عن احوال الشيخية في البصرة و عن شرح احواله اعلي الله درجته لذا فاني اقدم كل ما كتب و ان كان مكررا فان فيه الفائدة العظيمة لكل من اطلع علي ذلك لانه صحيح و قطعي يقيني يكون اساسا صحيحا لمن اراد الكتابة عن هذه الجهة فان كثيرا مع الاسف الشديد كتبوا عن هذه الجهة المسكينة ما هم منه بريئون و منه ينفرون و ما ذلك الا لان المرحوم الوالد كان له صلة
 وثيقة بالمرحوم المبرور الشيخ محمدطاهر المزيدي و انه قد تتلمذ علي يده برهة من الزمان و انا اتبعه ان شاء الله ببعض المعلومات المتوفرة لديّ علي حسب ما سمعته من آبائي و اخواني الذين لهم بعض المعلومات الصحيحة عن الاحساء و الاحسائية الذين هاجروا الي البصرة و سوق الشيوخ و العمارة و كربلاء في ناحية عين التمر و الي الدورق من ايران و غيرها من الاماكن فقد قال مولاي و سيدي المرحوم الوالد اعلي الله درجته و رفع منزلته بما هذا نصه :
مختصر من احوال علماء الاسرة المزيدية و ادبائها الذين هاجروا الي البصرة و سكنوا فيها
بسم الله الرحمن الرحيم
ان كبير الاسرة المزيدية في البصرة و عالمها الذي كانت ترجع اليه الاسرة و غيرها و كانوا يأخذون احكام دينهم منه و الذي عاش في القرن الثالث‌عشر الهجري هو المرحوم العلامة الشيخ حسين نجل العلامة الشيخ محمد نجل العالم الفاضل الشيخ عبدالله المزيدي و هو اول عالم من علماء الشيخية الذين هاجروا الي البصرة من الاحساء علي اثر الموجات الوهابية التي اجتاحت بلاد الاحساء و القطيف و ما والاها و ما فعلته باهلها من القتل و الظلم و التشريد ففروا من بلادهم و تفرقوا في البلدان فمنهم من سكن بلاد ايران و منهم من سكن العراق و كان ذلك قبل اكثر من قرن من الزمان ، فالاسرة المزيدية ممن هاجر الي البصرة كغيرهم من الاحسائية و استوطن فيها و منهم جماعة سكنوا
 الدورق من ايران انذاك ثم انتقلوا بعد ذلك الي الكويت و لايزال ذريتهم و احفادهم موجودين في الكويت .
اما المرحوم الشيخ حسين المذكور الذي هو جد الأسرة المزيدية الاعلي و الذي تنتمي الاسرة التي في البصرة اليه فقد كان عالما فاضلا و اديبا بارعا صاحب شجاعة و اقدام و له مصنفات عديدة في الاصول و الفقه و الحكمة الالهية و قد قلدوه اهل البصرة من عرب و عجم و اخذوا احكام دينهم عنه و كانت له مكانة سامية و منزلة راقية عندهم و عند الحكومة آنذاك ثم انتقل في اواخر عمره الشريف الي كربلاء المعلاة و بقي فيها حتي وافته المنية و الاجل المحتوم و كان ذلك في اواخر سنة ١٣٠١ هجرية و دفن في احدٰي حجرات صحن سيدنا العباس عليه السلام و كان له اولاد ثلاثة كلهم علماء فضلاء و ادباء اكبرهم المرحوم الشيخ محمدحسن المزيدي الذي خلف اباه و كان المرجع الديني للشيخية في البصرة الي ان توفاه الله في السنة السابعة بعد الثلاثمائة و الالف للهجرة فرجعت الشيخية الي اخيه المرحوم الشيخ محمدطاهر المزيدي رحمه الله و كان عالما فاضلا و اديبا كاملا و شجاعا مطرقا و رجلا سخيا له مصنفات و مؤلفات في الفقه و الاصول و الحكمة الالهية و له منزلة كبيرة مرموقة عند عامة الناس و بقي ساكنا في البصرة حتي وافاه اجله المحتوم في عاشر ذي‌الحجة سنة ١٣٣٨ هجرية عن عمر ينيف علي السبعين .
و اما اخوهم الاصغر و هو المرحوم الشيخ عليّ المزيدي فقد كان ايضا