كتاب : شرح دعاء الحجب    صفحه :


شرح دعاء الحجب
من مصنفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني
مولانا المرحوم الحاج زين‌العابدين خان الكرماني اعلي الله مقامه

 بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و صلي الله علي خير خلقه محمد و آله الطيبين الطاهرين و رهطه المخلصين و لعنة الله علي اعدائهم و غاصبي حقوقهم اجمعين الي يوم الدين .
اما بعد فيقول العبد المسكين ابن محمدكريم زين‌العابدين انه قد اتاني نحو سنتين قبل ذلك كتاب كريم و خطاب فخيم من قرية بناب من محال آذربيجان من صاحب المفاخر و جامع المزايا و المآثر حاوي الفضيلتين و صاحب الرياستين مولانا الاكبر الآغا ميرزا علي‌اصغر الملقب بسيف‌العلماء ابن المرحوم المبرور الممجد الآغا محمد سيف‌العلماء ابن المرحوم المبرور المنصور ذي السيف الماضي الحاج قاضي اطاب الله ثراه و جعل الجنة مثواه كما نصر الدين و اهله المؤمنين من شر الظالم العنيد الشيخ عبيد حشره الله مع ابن‌مرجانة و يزيد و امرني فيه بشرح دعاء الحجب المروي في مهج‌الدعوات للسيد السند و المولي المعتمد ابي‌القسم علي بن موسي بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس العلوي الفاطمي قدس الله روحه و نور ضريحه بسنده الآتي ذكره و هو دعاء شريف عظيم الشأن وثيق الاركان رفيع البنيان لايدرك ادني ما وضع فيه فضلا عن اقصاه و لاينال اقرب مراد منه فكيف يطمع في اعلاه و انا مع ذلك في غاية تبلبل البال و اختلال الحال من
 واردات الازمان و طوارق الحدثان اعاذنا الله من شرور الانس و الجان و قد عاقني تلك المدة المديدة عن اجابة مسؤله زيد توفيقه و اتيان مأموله حتي رأيت ان نوائب الزمان لاتنقضي و مصائب الدهر الخوان لاتنجلي و اداء حقوق الاخوان فريضة جازمة و اطاعة امرهم واجبة لازمة و اعتذر الي جناب السائل وفقه الله لمراضيه من تأخير الجواب و قد كان سألني بعض الاخوان في كرمان قبل ذلك عن بعض فقرات هذا الدعاء المبارك و كتبت في جوابه كلمات يسيرة و كنت قد اعزم في تلك المدة بارسال تلك الكلمات اليه لعله زيد عزه يقتصر بها و يعفيني عن ازيد منها و لكن عوايق الزمان منعتني عنه ايضا مع انها مختصة ببعض فقراته و لايحصل بها كل ما اراد حتي عزمت في تلك الايام مستعينا من الله الملك العلام متوسلا بمحمد و آل‌محمد الكرام عليهم صلوات الله و سلامه ما توالت الايام مستشفعا بهم عليهم آلاف تحية و سلام الي الله سبحانه ان يهديني الي سواء الطريق و يعرفني الحق الحقيق بالتصديق و يوفقني بتوفيقه للتنميق علي اسعاف حاجته و انجاح طلبته مع ما اعلم من نفسي من الجهل و القصور و في بدني من الضعف و الفتور و لكن اعتمادا علي قولهم عليهم السلام خطابا الي السائل بلغه الله امانيه احسن ظنك و لو بحجر يلق الله مطلوبك فيه و انا ذلك الحجر حيث احسن ظنه بي و امرني باجابة مسؤله و الاتيان بماموله فارجو الله ان يلقي في روعي جوابا شافيا كافيا لتلك المسألة كما وعد السائل و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم و صلي الله علي محمد و آله الطاهرين و ها هو ابان الشروع في المقصود و التوفيق من الله الودود بحق محمد المحمود و آله صلوات الله عليهم الي يوم الموعود .
ففي المهج ( حدثنا ظ ) عبدالله قال ( حدثنا ظ ) ابوجعفر حميد البصري
 قال بلغنا عن رجل من اهل نيشابور يقال له عبدالله قال حدثنا ابرهيم بن ادهم عن موسي عن الفراء عن محمد بن علي بن ابيطالب صلوات الله عليه عن النبي صلي الله عليه و آله قال من دعا بهذه الاسماء استجاب الله عز و جل له و قال صلوات الله عليه لو دعي بهذه الاسماء علي صفايح من حديد لذاب الحديد باذن الله عز و جل و قال عليه السلام و الذي بعثني بالحق نبيا لو ان رجلا بلغ به الجوع و العطش شدة ثم دعا بهذه الاسماء لسكن عنه الجوع و العطش و الذي بعثني بالحق نبيا لو ان رجلا دعا بهذه الاسماء علي جبل بينه و بين الموضع الذي يريده لنفد الجبل كما يريده حتي يسلكه و الذي بعثني بالحق نبيا لو دعا بهذا الدعاء عند مجنون لأفاق من جنونه و ان دعا بهذا الدعاء عند امرأة قد عسر عليها الولد لسهل الله ذلك عليها و قال صلوات الله عليه لو دعا بها رجل و هو في مدينة و المدينة تحترق و منزله في وسطها لنجا منزله و لم‌يحترق و لو ان رجلا دعا به اربعين ليلة من ليالي الجمعة لغفر الله عز و جل له كل ذنب بينه و بين الله و لو فجر بامه لغفر الله له ذلك و الذي بعثني بالحق نبيا مادعا بهذا الدعاء مغموم الا صرف الله الكريم عنه غمه في الدنيا و الآخرة برحمته و الذي بعثني بالحق نبيا مادعا بهذا الدعاء احد عند سلطان جائر قبل ان يدخل عليه و ينظره الا جعل الله ذلك السلطان طوعا له ان شاء الله تعالي و هي هذه الاسماء : اَللّٰهُمَّ اِنّ۪ي اَسْأَلُكَ يٰا مَنْ احْتَجَبَ بِشُعاعِ نُورِهِ عَن نَوٰاظِرِ خَلْقِه۪ يٰا مَنْ تَسَرْبَلَ بِالجَلالِ وَ الْعَظَمَةِ ( الكبرياء خ‌ل ) وَ اشْتَهَرَ بِالتَجَبُّرِ ف۪ي قُدْسِه۪ يٰا من تَعالٰي بِالجَلالِ وَ الْكِبْرياءِ ف۪ي تَفَرُّدِ مَجْدِه۪ يٰا مَنْ اِنقٰادَتْ لَهُ الْاُمُورُ بِاَزِمَّتِهٰا طَوعاً لِاَمْرِه۪ يٰا مَنْ قامَتِ السَّمَواتُ وَ الْاَرَضُونَ مُجيبٰاتٍ لِدَعْوَتِه يٰا مَنْ زَيّنَ السَّماءَ ( السماء الدنيا نسخة ) بِالنُّجُومِ الطّالِعَةِ وَ جَعَلَهٰا هادِيَةً