كتاب : حقائق علمية و تاريخية ، در رد ايرادات بر شيخيه    صفحه :


حقائق علمية و تاريخية
من مصنفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني
مولانا المحفوظ الحاج السيد علي الموسوي حفظه الله تعالي

 بسم الله الرحمن الرحيم ( الصفحة ١ من هذه النسخة توازي الصفحة ٦ من النسخة المطبوعة و باقي الصفحات ايضا علي حسبها )

الحمد لله و كفي و صلي الله علي محمد نبيه المصطفي و آله و عترته الشرفاء و التابعين لهم النجباء الاتقياء .
اما بعد فقد عرض علي في الآونة الاخيرة كتاب ( حقيقة البابية و البهائية ) للدكتور محسن عبدالحميد و قد ذكر فيه بعض المواضيع التي عالجها كما يخيل اليه بالبحث النزيه و الدراسة العلمية و لما انه ذكر في مقدمة الكتاب قوله : و سأكون شاكرا لاولئك الذين يبصرونني باخطائي و اتعهد بانني سوف اثبت ما قد نبهوني اليه في طبعة قادمة ان شاء الله حقيقة البابية و البهائية الطبعة الثالثة ١٩٧٧ ص ٩
، فاني اقول خدمة للحقيقة و التاريخ و ايمانا مني بان الحقايق لايمكن لاي شخص سترها و طمسها و ان بذل قصاري جهده لان الرسول صلي الله عليه و آله و سلم يقول : علي كل حق حقيقة و علي كل صواب نور ، و الله سبحانه و تعالي يقول في كتابه المجيد سورة ابراهيم ٣١
: مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت و فرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها و مثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الارض ما لها من قرار ، فالكلمة الطيبة هو الحق و الحق يعلو و لايعلي عليه و الكلمة الخبيثة هي الباطل و الباطل زهوق فلا بد و ان تسفر الحقيقة عن وجهها و ان طال الزمن و ان كان هناك من يبطن خلاف ما يظهر و يتربص بالمؤمنين الدوائر فلا بد و ان يفضحه الله للملأ لان عليه سبحانه احقاق الحق و ابطال الباطل كما قال تعالي في كتابه : ليحق الحق و يبطل الباطل سورة الانفال ٨
و لا بد و ان يظهر سوء ما ابطنه علانية بحيث لاينخدع به احد فان الله لايصلح عمل المفسدين ، و لايفلح الساحر حيث اتي اللهم الا ان يريد الشخص ان يخدع نفسه و يغشها فذلك امر آخر و الله سبحانه لايجبره علي اختيار الرشاد و اذا اختار بسوء اختياره البطلان و الفساد ، تركه و شأنه و شمله قوله تعالي : لعنهم الله بكفرهم سورة البقرة ٨٢
و الا فان حجة الله هي الحجة البالغة و الحجة البالغة هي التي يحتج بها علي الجاهل فيعلمها بجهله كما
 يحتج بها علي العالم فيعلمها بعلمه . و الذي يؤاخذ عليه الدكتور و يؤخذ به انه عرض علي بساط البحث بعض المواضيع التي يعتقد بها جماعات كثيرة ممن يعيشون معه علي اديم هذه الارض الطيبة و التربة الخصبة في هذا الوطن العزيز السنين الطويلة و الاعوام المديدة و ذري معتقداتهم ذرو الريح الهشيم و هم امة من اخوانه مسلمون يؤمنون بالله و برسوله و اوليائه صلوات الله عليهم و يتبعونهم في كل شئ و يتصفون بصفاتهم الطيبة و يتخلقون باخلاقهم الحسنة و يأتمرون باوامرهم و ينتهون بنواهيهم و يقتدون باتباعهم الآخذين عنهم باحسان و المقتفين اثرهم بايمان و لايقولون بشئ من هوي انفسهم غير ما يأخذونه عنهم و لهم مساجد يؤدون بها الصلوات الخمس و يصومون شهر رمضان و يحجون البيت الحرام و يؤدون ما عليهم من الزكوة و يشهدون جماعة المسلمين و يطيعون اولياء الامور و يلتزمون بتعاليمهم و لايخالفونهم في نظمهم و قوانينهم بل لايسوغ علماؤهم المخالفة لاولياء الامور باي نحو من الانحاء كما هو الثابت لديهم عملا و المثبت في كتبهم مفصلا و يحافظون قصاري جهدهم علي شعائرهم الدينية و اعمالهم الشرعية التي احتوت عليها الشريعة المحمدية و تكون منهم رجال لهم وظائف علي اختلاف درجاتهم فصار منهم دكاترة و اطباء و مهندسون و مدرسون و معلمون و ضباط و جنود و رؤساء دوائر و عمال و فلاحون و كسبة . و الكل بحمد الله يخدم وطنه خدمة خالصة و يؤدي ما عليه من حقوق و واجبات كما هو المشاهد و الثابت عند جميع الناس و صار لهم علماء حكماء و لهم مصنفات و مؤلفات كثيرة في مختلف العلوم و الفنون في الفقه و الاصول و المنطق و النحو و الصرف و الحكمة الالهية و الطب و الرياضيات و الهيئة بحيث تجاوزت مؤلفاتهم الف مصنف و مؤلف كما جاء تعداد ذلك في كتاب فهرست كتبهم و قد نبزهم الدكتور مع الاسف الشديد بالقاب بذية و وسمهم بسمات غير مرضية تمجها آذان السامعين و تشمئز منها قلوب المؤمنين دونما اي مستند علمي او تاريخي يستند عليه من اقوالهم و آثارهم انفسهم او اقوال علمائهم في كتبهم التي صنفوها و الفوها و دليل المرء كلامه و اقراره في حياته و كتبه و آثاره بعد وفاته ،
ان آثارنا تدل علينا       ** * **      فانظروا بعدنا الي الآثار
 اذ انه ليس لك ان تقول او تكتب ما شئت فان الله تعالي يقول : ان السمع و البصر و الفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا سورة الاسراء ٣٨
فالكاتب محاسب عما يكتب و يملي علي ملكيه الموكلين به من قبل رب لايغادر صغيرة و لا كبيرة الا احصاها . نعم من كان له دليل او برهان فليأت به فانه يقبل منه و قد جعل الله آية الصدق و علامته البرهان فقال تعالي : قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين سورة البقرة ١٠٥ و سورة النمل ٦٥
و لم‌يجعل التهجم و التهريج علي المؤمنين و كيل التهم لهم و تشويه الحقائق دليل امر من الامور . و في الحقيقة كان اللازم الاعراض عن الكتابة لان اللغو و البذاء لا جواب لهما عندنا و العمل بقوله تعالي : اذا مروا باللغو مروا كراما و اذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما سورة الفرقان ٧٣
لكن الكتاب مطبوع بتعضيد من جامعتنا جامعة بغداد المحترمة التي تربي نشأنا الجديد و جيلنا الحديث . و الطالب بلا شك يأخذ من استاذه و يتعلم منه ما يملي عليه و يتقبله تقبل المسلمات و يتلقاه تلقي البديهيات فلعل في الكتابة و بيان الحقيقة يكون رفعا للشبهات الواردات و بيانا للمبهمات و من هنا يحصل للانسان تكليف شرعي يلزم به عدم السكوت و التفوه بما هو الحق في المقام اذا فلنجلس مع الدكتور علي طاولة التشريح العلمي و التحقيق التأريخي فيما ذكر عن موضوع المرحوم المبرور الشيخ احمد الاحسائي (اع‌) و الشيخية و لنحضر وسائله الدقيقة و الاته التي تكشف عن الواقع و الحقيقة و تزيل الغبار و تمزق الحجب و الاستار و تذهب المين و تجلي الغشاوة من العين فعسي ان يشع النور للدكتور و غيره من القدح و ينجاب السحاب عن الشمس .
فاقول و بالله المأمول و عليه التكلان في جميع الامور ان سيادة الدكتور قد اعتمد فيما حقق و استند فيما حلل و دقق عن المرحومين المبرورين الشيخ احمد الاحسائي و السيد كاظم الرشتي اعلي الله مقامهما و عن اتباعهما الموسومين بالشيخية علي الغرباء عن الشيخية و البعداء عنهم و لم‌تكن لهم صلة بينهم . فاعتمد علي كتاب ( البابيون و البهائيون ) لعبدالرزاق