كتاب : دليل المتحيرين ، درباره اختلاف نظرهاي شيخيه با ساير علما و ذكر بعض وقايع تاريخي    صفحه :


دليل المتحيرين
من مصنفات السيد الاجل الامجد
المرحوم الحاج سيد كاظم الرشتي اعلي الله مقامه

 بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي ارشد من استرشده الي سبيل الرشاد و اوصل من استهداه الي اعلي الغاية و اقصي المراد و هدي المجاهدين فيه بواضح الدليل سبل الحق و السداد و دلهم بواضحات البراهين الي الحقائق المستجنة في الفؤاد و الصلوة و السلام علي من اذهب بنوره غواسق الظلمات و كشف بهدايته و ارشاده غواشي الشكوك و الشبهات و علي آله الذين ظهرت بهم البراهين الواضحات و الدلائل اللائحات و ظهرت من اشعة انوارهم الآيات البينات و لعنة الله علي اعدائهم و ظالميهم و منكري فضائلهم الذين اسسوا سبل التمويهات و اظهروا طرق التلبيسات و مالوا بالخلق عن الحق الصرف البحت البات .
 اما بعد فيقول العبد الجاني و الاسير الفاني المقيد بوثائق الآمال و الاماني كاظم بن قاسم الحسيني الرشتي ان الله سبحانه بعث محمدا صلي الله عليه و آله الي الخلق علي فترة من الرسل و ارشدهم الي سبيله لئلاتتفرق بهم السبل فدعا الخلق الي الكلمة الجامعة و هديهم الي المحجة اللامعة فاجابته الفئة الزاكية و الفرقة الناجية ملبين دعوة الداع مجتمعين علي الاتباع متسعين نطاق الوفاق مضيقين خناق النفاق حتي اخضر لرياض الدين عود و قام للاسلام عمود و لم‌يشتت شملهم الاختلاف و لم‌يتناكروا في اصول معارفهم كأهل الخلاف و ان اختلفوا في الفروع فهو من الحق و اليه لا في الحق و عليه فهم في رياض القدس يرتعون و من حياض الانس يكرعون و لم‌يزالوا فائزين بوافر النصيب من المعلي و الرقيب محمودين لدي الملأ الاعلي و محسودين لابناء الدنيا فهم و ان كانوا بظاهر ابدانهم في زحمة و محنة و لكنهم بباطن قلوبهم و صافي طوياتهم و حسن اعتقاداتهم في سرور و راحة لم‌يزعزعهم هجوم الحادثات و لم‌يزلزل اركانهم وقوع فوادح البليات
 فهم في امن و امان و هيمنة و سلطان مكلوئين بحفظ الله محروسين بعين الله فهم علي ارائك الوفاق متكئون اخوان علي سرر متقابلون الي ان دخلت عليهم وشاة الليالي و الايام و اصيبوا بسهام عيون حواسد الانام و اصغوا الي شبهات اهل الباطل فمكنوا من قلوبهم مزخرف كل غبي جاهل الي ان ظهرت المناسبة الشيطانية و بانت المرابطة الابليسية فوسوس في صدورهم الخناس الذي يوسوس في صدور الناس و اصبحوا كساير الفرق مختلفة و جماعاتهم علي الشتات مؤتلفة فدعوا الرفاق بدعائهم النفاق و صغوا الي كل ناطق و اباحوا السمع الي كل ناعق فاتسع خرقهم و ضاق ذرعهم فتفرقت كلمتهم و بانت بينونتهم و صاروا فرقا مختلفين و احزابا متشتتين مجتمعة ابدانهم متفرقة قلوبهم تحسبهم جميعا و قلوبهم شتي ذلك بانهم قوم لايعقلون و فرقوا بين الآباء و الاولاد و الرجال و النساء و الاخوة و الاخوات و الاجداد و الجدات و كل يميل الي فريق و كل ذاهب الي طريق يفر المرء من اخيه و امه و ابيه و صاحبته و بنيه لكل امرء منهم شأن يغنيه و بعض من سبقت له من الله