كتاب : اجازه مرحوم شيخ احمد بن زين‌الدين احسائي (اع) به مرحوم شيخ محمدحسن نجفي صاحب جواهر (ره)    صفحه :


اجازة الشيخ الأجل الأوحد الشيخ احمد بن زين‌الدين الاحسائي (اع‌)
للشيخ محمدحسن صاحب الجواهر (ره‌)
( شرحها و علق عليها السيد معين الحيدري )

 المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله مظهر الحق و الصلوة و السلام علي أشرف الخلق محمد و آله الطاهرين سادة أهل الغرب و الشرق أما بعد :
يقول الله سبحانه و تعالي فأما الزبد فيذهب جفاء و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض سورة الرعد الآية ١٧
فمهما طال الزمان و حاول الحساد و الدجالون و الجهال أن يحرفوا الحقائق و يطمسوا الحق و يطفئوا نوره ، لكن الله عز و جل يحبط كيدهم و يمحق مكرهم و لايبقي الا الحق . .
من هؤلاء الذين تعرضوا الي ذلك و الذين كثر عنهم القيل و القال و توجهت اليهم الاتهامات و الطعونات ، الشيخ الأجل و مرجع الكل الشيخ الجليل الأوحدي النبيل ( المظلوم . . المظلوم ) علي حد تعبير بعض العلماء المنصفين كان السيد محمد كلانتر ( قدس سره ) كثيرا ما يصف الشيخ احمد ( رحمه الله ) بالمظلوم و كان يردد ذلك عند ما كان يوصي ( من علي منبر الأخلاق ) طلبته بقراءة شرح الزيارة للشيخ احمد ( رحمه الله ) و كان ( رحمه الله ) يقول : ان بعض الناس مافهموه لجهلهم بالامامة و معرفة الائمة ( عليهم السلام ) و كنت اقول : اذا هم كما قال الشاعر :
حسدوا الفتي اذ لم‌ينالوا سعيه       ** * **      فالكل اعداء له و خصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها       ** * **      حسدا و بغيا انه لدميم
. . المظهر للخبايا مما في الزوايا ، شيخ الحكمة
 و التأويل و مخرج أسرار أهل التنزيل ( سلام الله عليهم أجمعين ) المقدس بن المقدس الشيخ أحمد بن زين‌الدين الاحسائي تغمده الله برحمته الواسعة في وسيع جناته كما أظهر و أبان بالحكمة و البرهان مقاصد أهل السرمد و الدهر و الزمان عليهم سلام الله الملك المنان . .
أجد نفسي حائرا عن الكلام عن هذا العالم القمقام الذي لم‌أجد واحدا ممن كتب عنه الا و تحير فيه فهو اغلوطة الزمان بشهادة من له عينان و من حكم الجنان .
هل أتكلم عن اجازاته فلم‌يحض ( فلم‌يحظ ظ ) شخص بذلك العدد و ذلك النوع من الاجازات كما حضي ( حظي ظ ) به و ان كان في الواقع لايحتاج الي اجازة المجيزين - لأنه الأحري أن يجيز لا أن يجاز - كما عبر عن ذلك بعض مجيزيه و هو الشيخ الجليل حسين آل عصفور .
، و لكني أعلم لماذا استجاز من العلماء ، لأنه يعلم ان الكثير من الطغام و الغثاء لاينظرون الي ما قال و انما ينظرون الي من قال و لايعرفون الرجال بالمقال و انما يعرفون المقال بالرجال و هذا واضح لمن كان من أهل البيان ، فهو ( قدس سره ) يعلم ان الناس سوف يسألون و أول ما يسألون عن اجازاته و انهم لايقبلون منه أي شي‌ء ما لم‌يفعل ذلك ، و مع هذا و ذاك تجد بعض الناس و هو غاض النظر عن كل هذه الاجازات له و فيه و لأكابر العلماء المشهورين و المعروفين
 - و ستأتي بعض أقوالهم - فانك تجد هؤلاء يناقشون الشيخ ( قدس سره ) ( أين درست ؟ ) و من أين أخذت السطوح و المقدمات ؟ . .
و كأنه يريد أن يكون الناس كلهم مثله و لا وجود للعباقرة أو النابغين و لعله يتصور ذلك ( حديث خرافة يا أم عمرو ) و ان قال به في كثير من معتقداته ؟ عافانا الله و اياكم من مزال الأقدام و مزخرفات الأوهام و لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم هناك انشاء الله دراسة خاصة لحياة الشيخ ( رحمه الله ) للفقير المعلق و عامة لشرح كافة كتب الشيخ ( رحمه الله ) اذا شاء الله عز و جل تحت التأليف و الحمد لله رب العالمين .
و من منن الله عز و جل علي أن أعثرني علي اجازة الشيخ أحمد ( قدس سره ) للشيخ محمدحسن صاحب الجواهر ( قدس الله روحه ) و هي لم‌يعثر عليها أحد قبلي ، و عند ما سمعت ان الشيخ محمدحسن ( رحمه الله ) يروي عنه أخذت أفتش عنها الي أن قرأت في مجلة التراث أن هناك في كتاب الجواهر ( المخطوط ) في الجزء الثالث منه اجازة الشيخ ( رحمه الله ) فسألت بعض الاخوان المؤمنين عن المخطوطة فأرشدونا علي الشيخ علي الجواهري ( حفظه الله و وفقه لمراضيه ) فلم‌يقصر معي و جعلني أبحث عنها فوجدتها و لله الحمد .
و لكن هناك خطأ في المجلة ان الاجازة في بداية المجلد الثالث ( بداية الدماء الثلاثة ) لا في آخره ، و ها أنا ذا أقدمها لمحبي الحكمة و طلابها