كتاب : مجموعة فتاوي المرحوم السيد كاظم الرشتي (اع)    صفحه :


مجموعة من فتاوي السيد الاجل الحاج سيد كاظم الرشتي (اع‌)
جمعها بعض تلامذته من كتبه و فتاويه

 بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الزكوة
و هي مرتبة علي مقدمة و ابواب و خاتمة :
اما المقدمة ففيها مباحث :
المبحث الاول في وجوب الزكوة و انها فرض علي كافة المسلمين ، اعلم انها واجبة بالكتاب و السنة و اجماع المسلمين و العقل المستنير بنور الله المستشرق بانوار الائمة الطاهرين سلام الله عليهم اجمعين اما الكتاب فقد قال الله عز و جل في مواضع عديدة و اقيموا الصلوة و آتوا الزكوة و قال عز و جل خذ من اموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم بها و صل عليهم و قال و ويل للمشركين الذين لايؤتون الزكوة و قال عز و جل و لايحسبن الذين يبخلون بما آتيهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيمة ، و اما السنة فقد بلغت حد الاستقامة ( الاستفاضة خ‌ل ) بل حد التواتر بالمعني فمنها ما رواه ثقة الاسلام في الصحيح عن عبدالله بن سنان قال قال ابوعبدالله عليه السلام لما نزلت آية الزكوة خذ من اموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم بها و انزلت في شهر رمضان فامر رسول الله صلي الله عليه و آله مناديه فنادي في الناس الله فرض عليكم الزكوة كما فرض عليكم الصلوة و فرض الله عليكم ( عليهم خ‌ل ) من الذهب و الفضة ففرض عليهم الصدقة من الابل و البقر و الغنم و من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و نادي فيهم بذلك في شهر رمضان و عفي لهم عما سوي ذلك قال عليه السلام لم‌يتعرض لشي‌ء من اموالهم
 حتي حال عليهم الحول من قابل فصاموا و افطروا قام ( فامر خ‌ل ) مناديه في المسلمين زكوا اموالكم تقبل صلواتكم قال عليه السلام ثم وجه عمال الصدقة و عمال الطسق و عن ابي‌جعفر عليه السلام قال ان الله عز و جل قرن الزكوة بالصلوة قال و اقيموا الصلوة و آتوا الزكوة فمن اقام الصلوة و لم‌يؤتي الزكوة فلم‌يقم الصلوة و عن ابي‌عبدالله عليه السلام من منع قيراطا من الزكوة فليس بمؤمن و لا مسلم و هو قوله رب ارجعوني لعلي اعمل صالحا في ما تركت و فيه ايضا عن ابي‌عبدالله عليه السلام من منع قيراطا من الزكوة فليمت ان شاء يهوديا او نصرانيا ، و الاخبار في هذا المضمار كثيرة جدا و اما الاجماع فمن المسلمين كافة و هي من الضروريات قال العلامة في التذكرة و اجمع المسلمون كافة علي وجوبها في جميع الاعصار و هي احد الاركان الخمسة و اما العقل المستنير فقد ذكرناه و شرحناه و فصلناه في رسالتنا الموضوعة لبيان اسرار العبادات و ذكره هنا خارج عن وضع ( موضع خ‌ل ) هذه الرسالة فليطلب من يريده ثمة .
البحث الثاني في علة فرض الزكوة ، روي الصدوق (ره‌) في الفقيه قال كتب علي بن موسي ( موسي الرضا خ‌ل ) عليه السلام الي محمد بن سنان فيما كتب من جواب مسائله ان علة الزكوة من اجل قوة ( قوت ظ ) الفقراء و تحصين اموال الاغنياء لان الله عز و جل كلف اهل الصحة القيام بشأن اهل الزمانة و البلوي كما قال لتبلون في اموالكم و انفسكم في اموالكم اخراج الزكوة و في انفسكم توطين النفس علي الضر ( الضرر خ‌ل ) مع ما في ذلك اداء شكر النعم و الطمع في الزيادة مع ما فيه من الزيادة و الرأفة و الرحمة لاهل الضعف و
 العطف علي اهل المسكنة و الحث لهم علي المواساة و تقوية الفقراء و المعونة لهم علي امر الدين و هو عظمة ( عظة ظ ) لاهل الغناء و غيره ( عبرة ظ ) لهم يستدل علي فقر الآخرة بهم و ما لهم من الحث في ذلك علي شكر ( الشكر خ‌ل ) لله تعالي لما خلوهم ( خولهم ظ ) و اعطاهم و الدعاء و التضرع و الخوف من ان يصيروا مثلهم في امور كثيرة في اداء الزكوة و الصدقات و صلة الارحام و فيه ايضا عن الصادق عليه السلام انه قال انما وضعت الزكوة اختبارا للاغنياء و معونة للفقراء و لو ان الناس ادوا زكوة اموالهم مابقي مسلم فقيرا محتاجا و لا مستغني ( و لاستغني خ‌ل ) بما فرض الله له و ان الناس ماافتقروا و لااحتاجوا و لاجاعوا و لاعروا الا بذنوب الاغنياء و حقيق علي الله ان يمنع رحمته فمن ( ممن خ‌ل ) منع حق الله في ماله و اقسم بالذي خلق الخلق و بسط الرزق انه ماضاع مالا فيه ( في خ‌ل ) بر و لا بحر الا بترك الزكوة و ما من صيد صيد الا بترك ( بتركه خ‌ل ) التسبيح في ذلك اليوم و ان احب الناس الي الله سبحانه اسخاهم كفا و اسخي الناس من ادي زكوة ماله و لم‌يبخل علي المؤمنين بما افترض الله في ماله و فيه عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان الله عز و جل فرض الزكوة كما فرض الصلوة فلو ان رجلا حمل الزكوة فاعطاها علانية لم‌يكن عليه في ذلك ( ذلك عيب و ذلك خ‌ل ) لان الله عز و جل فرض للفقراء في اموال الاغنياء ما يكتفون به و لو علم ان الذي فرض لهم لايكفيهم لزادهم و انما يؤتي الفقراء فيما اتوا من منعهم حقوقهم لا من الفريضة و روي ثقة الاسلام عن عبدالله بن مسكان و غير واحد عن ابي‌عبدالله عليه السلام قال ان الله تعالي ( تعالي جعل خ‌ل ) للفقراء في اموال الاغنياء ما يكفيهم و