كتاب : رسالة الحجة البالغة ، در رد بر يهود و نصاري و اثبات نبوت خاصه و ولايت حضرت امير (ع) و ائمه اطهار (ص)    صفحه :


رسالة الحجة البالغة
من مصنفات السيد الاوحد الامجد
المرحوم الحاج سيد كاظم الرشتي اعلي الله مقامه

 بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي اوضح السبيل باقامة البرهان و الدليل و ابطل حجج اهل الضلال و التضليل ببينة واضحة عظيمة منه و هو الرسول السيد الجليل و المولي النبيل و آله و خلفائه الذين بهم صان الموجودين عن التغيير و التبديل .
اما بعد فيقول العبد الجاني و الاسير الفاني المقيد بوثائق الآمال و الاماني كاظم بن قاسم الحسيني الرشتي ان السيد السند و الاخ المعتمد السيد احمد بن سيد حسن الحسيني قد كتب الي كتابا علي طريقة اصحاب السلوك محصله الرد علي اليهود و النصاري و اثبات نبوة محمد صلي الله عليه و آله سيد الانبياء و اثبات ولاية اميرالمؤمنين عليه السلام و خلافته و خلافة اولاده و اوصيائه سادة الاوصياء (ع‌) ( الاولياء خ‌ل ) و اثبات الحق و تزييف الباطل في ما اختلفت الفرقة المحقة بما ينسب و يتصل بهؤلاء الائمة الامناء عليهم سلام الله ما دامت الارض و السماء و قد اتاني كتابه في حال تبلبل البال و اختلاف الاحوال و عروض الاعراض ( الامراض خ‌ل ) المانعة من استقامة الحال و ابتلائي بمكايدة الاهوال و الشدايد و مقاساة اهل المكائد و في مثل هذه الحالة ما عسي ان اقول في هذا المقام الصعب من الرد و القبول فبادرت الي ذكر بعض الكلمات و الاتيان بما هو الميسور لانه لايسقط بالمعسور و ها انا اذكر كلماته بالفاظها و لم‌اتعرض الا لشرح ما هو محل السؤال و الله المستعان علي كل حال .
قال سلمه الله تعالي بعد البسملة : يا مولينا اسئل الله الجليل ان يجعلك هاديا الي السبيل و ان يرينا الحق حقا حتي نتبعه و الباطل باطلا حتي نجتنبه .
اقول ان الله سبحانه يجب ان يجعل دائما في ( في الخلق خ‌ل ) علم هداية و
 رشاد و دليل بين العباد لان الله سبحانه بعد ان انزل الخلق من عالم الارواح الي عالم الاجسام ( الاجساد خ‌ل ) و من عالم السعة الي عالم الضيق و من عالم العلم الي عالم الجهل ليريهم قدرته و يبين لهم حكمته و يعرفهم ضعفهم و نقصانهم حتي يقروا بربوبيته فاتي بهم الي هذه الدار المظلمة الغاسقة المكدرة المدلهمة ثم جعل سبحانه لهم ادلاء راشدين و علماء مستحفظين و حفاظا معصومين حتي يبين لهم ما جهلوا و يردعهم اذا تعدوا و يظهر لهم الحق اذا عموا و لم‌يجعلهم في الحيرة هائمين و لا في الجهل مغمورين بل بعث لهم علماء ذاكرين فقال لهم فاسئلوا اهل الذكر ان كنتم لاتعلمون قال تعالي فلا و ربك لايؤمنون حتي يحكموك في ما شجر بينهم ثم لايجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما فلم‌يزل ( فلم‌يزل رسل خ‌ل ) الله تتري يتلو بعضهم بعضا يهدون الخلق الي الله و يدلونهم الي سبيله حتي تتم حجة الله و تكمل نعمة الله و لئلايقولوا لولاارسلت الينا رسولا فنتبع آياتك من قبل ان نذل و نخزي الي ان انتهت النبوة ( النوبة خ‌ل ) الي محمد صلي الله عليه و آله صاحب النور الابهر و الجبين الازهر و حامل الاسم الاكبر فقام فيهم هاديا مهديا و كان بالمؤمنين عطوفا رحيما و وليا حفيا فلما انتهت ايامه و لم‌تظهر كمال الظهور احكامه اقام نفسه مقامه و لم‌يزل الخلفاء و الاوصياء بين اظهر الخلق لهدايتهم و دلالتهم الي ان مد الجور باعه و اسفر الظلم قناعه و دعي الغي اتباعه فلبوه في كل مقام و اعرضوا عن اولئك الاعلام عليهم من الله آلاف التحية و السلام الي ان قتل من قتل ( قتل منهم خ‌ل ) و سبي من
 سبي الي ان اقتضت المصلحة لآخرهم الغيبة فغاب عن ابصار الناس الذين يوسوس في صدورهم الخناس من الجنة و الناس فمااقتضت ( فمااقتضي للحق سبحانه خ‌ل ) حكمته ان يجعل الخلق مع ذلك في ظلمة بهماء و حيرة صماء لايمكنهم الاهتداء الي السبيل و لايسعهم مشاهدة الحق ان راموه بالدليل اكمالا للنعمة لهم و اتماما للحجة عليهم فجعل للغائب المنتظر و النور المستتر نوابا و ابوابا هم العلماء الراشدون و الامناء المهتدون قواما للدين المبين و اركانا للشرع المتين و جعلهم اوعية لسره و خزنة لبعض علمه الذي تحتاج اليه رعيته و هم القري الظاهرة للسير الي القري المباركة فقال تعالي و جعلنا بينهم ( بينهم اي بين الخلق خ‌ل ) و بين القري التي باركنا فيها و هم الائمة قري ظاهرة و هم اولئك الاعلام من العلماء الكرام الذين يتأدبون بآداب ائمتهم و ينهجون منهجهم هجم بهم العلم علي حقيقة الايمان فاستلانوا من احاديثهم ما استوعر علي غيرهم و استانسوا بما استوحش منه المكذبون و اباه المسرفون اولئك اتباع الامام و للدين عصام و للشرع قوام و الهداة للانام فيجب علي الخلق اتباعهم و التجنب عن خلافهم لانهم العدول الذين ينفون عن هذا الدين تحريف الغالين و انتحال المبطلين و قد وصف الله سبحانه شأن من خالفهم و اعرض عنهم بقوله الحق و قالوا ربنا باعد بين اسفارنا يعني ليس لنا حاجة الي هؤلاء الاعلام بل نصل الي الائمة عليهم السلام من دون الاقتداء بهم و الاخذ عنهم فاخبر الله سبحانه عن سوء حال هؤلاء القائلين و قبح عاقبة المعرضين الخاسرين بظلمهم انفسهم ( انفسهم و تنكبهم عن جادة الهداية الموضوعة