كتاب : رسالة في اثبات المعاد الجسماني    صفحه :


رسالة في ان العقل و الشرع يشهدان بالمعاد الجسماني
من مصنفات الشيخ الاجل الاوحد
الشيخ احمد بن زين‌الدين الاحسائي اعلي الله مقامه

 بسم الله الرحمن الرحيم
اعلم ان المعاد الجسماني قد اجمع علماء المليين علي القول به و اعتقاده و انما اختلفوا في الدليل المثبت هل هو الشرع لا غير و لا طريق للعقل الي اثباته لحكمهم بعدم احساسه لذاته بعذاب و لا نعيم و لا شعور حتي يصح توجه التكليف المستلزم للاعادة ام يكون اثباته كما يصح من جهة الشرع يصح من جهة العقل لانه شرع باطن كما ان الشرع عقل ظاهر و علي الاول اكثر العلماء من المتكلمين و اهل العرفان حتي ان الملاصدرا في كتابه الشواهد الربوبية ذكر ان اثبات المعاد الجسماني لا طريق الي اثباته من جهة العقل و انما الطريق الي اثباته هو الشرع و بالثاني قال قليل من العلماء و الحكماء لصعوبة المسلك و سعة الماخذ و دقته و هو الحق لان العلة الموجبة لاعادة الارواح هي العلة لاعادة الاجساد كلها لا لان الارواح لايمكن مباشرتها للاعمال الا بمباشرة الاجسام للاعمال و ان الارواح لايمكن مجازاتها الا بكونها في الاجساد بل لان الارواح و الاجساد من هيولي واحدة بسيطه ففيها من الادراك و الشعور و الاحساس و الفهم و غير ذلك من الامور الموجب للتكليف الموجب للجزاء الموجب للاعادة كما في الارواح بل هو من شئ واحد الا ان ما في الارواح اقوي مما في الاجساد بنسبة ما فيها من اللطافة و الكثافة علي حسب قوة الوجود و ضعفه و هو فيهما مشكك و بالجملة فالعقل يشهد بالمعاد الجسماني و ان دق ماخذه و بيان ذلك لمن اراده مذكور في علم
 الصناعة فمن اراده طلبه و هناك من عند اهله و اما من منع المعاد الجسماني فانما منعه من جهة العقل لا من جهة الشرع فلايقول احد من علماء المسلمين فيما اعلم ما ورد في الاخبار و الآيات من المعاد الجسماني يوم القيمة الكبري ، قد كتب العبد المسكين احمد بن زين‌الدين الاحسائي .
( با تنها نسخه يعني ٢٠٤ د مقابله شد )