كتاب : رحلة بغداد    صفحه :


رحلة بغداد
من مصنفات العالم الرباني و الحكيم الصمداني
مولانا المرحوم الحاج ابوالقاسم خان الابراهيمي الكرماني اعلي الله مقامه

 بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا للاسلام و اكرمنا بالايمان و عرفنا الحق الذي عنه يؤفكون و النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون و صلي الله علي نبينا محمد المبعوث علي العرب و العجم بعد ما كان الناس اعداءاً علي شفا حفرة من نار جهنم فالف بين قلوبهم فاصبحوا بنعمته اخوانا و علي آله و اهل بيته المعصومين الذين اقامهم مقامه في الاداء و جعلهم لدينه اعضادا و اشهادا و اركانا و علي شيعتهم و محبيهم الذين اجابوا دعوتهم ملبين مجتمعين علي ذلك تصديقا و اذعانا و اتبعوهم مسلمين لامرهم و صدقوهم اخلاصا و احسانا و لعنة الله علي اعدائهم و مفرقي جماعاتهم و منكري فضائلهم و الناصبين لشيعتهم سرّا و اعلانا الذين كفروا بنعمتهم
 و اكفروا شيعتهم و منعوهم عن قصد السبيل و عن زيارة مشاهد اوليائهم اعتداءً و طغيانا و صدوهم عن الحرم الشريف الذي جعله الله للناس ملاذا و امنا و امانا ثم لم‌يقنعوا بذلك بل تجمعوا و تحمسوا و هجموا علي دورهم و وردوها علي حين غفلة من اهلها ظلما و عدوانا فضربوهم و شتموهم و جرحوهم و شرّدوهم بالسكين و السيف و الطابوق و الحجر و العصا و كادوا ان يقتلوهم من دون جرم او اثم او بدعة بل بغضا لهم و شنآنا ، فيا لله اذ كان كلهم يتقربون الي الله في هذا الفعل الشنيع و الخوض في دماء المسلمين حسب ما افتي به مفتيهم خلده الله في النار مهانا فطابق فعلهم فعل الماضين منهم اذ تبع شيخهم شريحا حيث افتاهم بذلك علي المنبر في الصحن الشريف في محضر امامه يوم الجمعة و الملأ امامه جهارا و عيانا و قال ان فلانا ملحد كافر خارج من الدين و الواجب عليكم طرده و منعه من زيارة امامه و افتري علينا بما خيّل
 له من المجعولات كذبا و بهتانا فصبرت علي ذلك كله و صبر اصحابنا حرمة لابناء رسول الله صلي الله عليه و آله و حذرا من الفساد و من سفك الدماء جزاهم الله بما صبروا خيرا و احسانا و كان هذا قليل من كثير مما اصابنا اثبتناها هنا ليكون ذكري لنا و لهم حتي يحكم الله بينهم و بيننا عجل الله فرج امامنا و حمانا و كهفنا و رجانا و مولانا و الطالب بثارنا صاحب الزمان عليه الصلوة و السلام و سيعلم الذين ظلموا ايّ منقلب ينقلبون .
اما بعد فقد وفقنا الله و له الحمد و الشكر في هذه السنة الميمونة علي التشرف بالعتبات العلية و المشاهد المقدسة العلوية و الحسينية و الرضوية و العسكرية عليها آلاف الصلوة و الثناء و التحية عدا عتبة المقدسة الكاظمية حيث صدنا عن ورود البلدة الشريفة شرذمة ممن تستند الي الشيخ محمد الخالصي تبعا لابيه و بعض بني اعمامه حيث كانوا يهيجون بعض