كتاب : فوائد في تصحيح الاخبار ، در علم اصول فقه    صفحه :


فوائد في تصحيح الاخبار
من مصنفات العالم الرباني و الفقيه الصمداني
مولانا المرحوم الحاج محمدكريم خان الكرماني اعلي الله مقامه

 بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلوة علي محمد و آله الطاهرين .
و بعد فيقول العبد الاثيم كريم بن ابرهيم ان هذه فوائد في تصحيح الاخبار و العمل بها علي وجه الاختصار و اسئل التوفيق و التسديد في هذا المضمار .
فائدة في اقوال جماعة من علمائنا رضوان الله عليهم في صحة صدور اخبار الكتب الاربعة و بعض الكتب غيرها فعن الشهيد في الذكري في الاستدلال علي وجوب اتباع مذهب الامامية حيث قال ما حاصله انه كتب من مسائل ابي‌عبدالله عليه السلام اربعمائة مصنف لاربعمائة مصنف و دون من رجاله المعروفين اربعة‌آلاف رجل من اهل العراق و الحجاز و الخراسان و الشام و كذلك عن مولانا الباقر عليه السلام و رجال باقي الامة معروفون و الانصاف يقتضي الجزم بنسبة ما نقل عنهم اليهم الي ان قال بعد عد جملة من كتب الاخبار و غيرها مما يطول تعداده باسانيده الصحيحة المتصلة و الحسان و القوية فالانكار بعد ذلك مكابرة و تعصب صرف و عن الشهيد الثاني في شرح الدراية حيث قال كان قد استقر امر الامامية
 علي اربعمائة مصنف سموها اصولا فكان عليها اعتمادهم ثم تداعت الحال الي ذهاب معظم تلك الاصول و لخصها جماعة في كتب خاصة تقريبا علي المتناول و احسن ما جمع منها الكتاب الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني و التهذيب للشيخ ابي‌جعفر الطوسي و لايستغني باحدهما عن الآخر لان الاول اجمع لفنون الاحاديث و الثاني اجمع للاحاديث المختصة بالاحكام الشرعية و اما الاستبصار فانه اخص من التهذيب غالبا فيمكن الغني عنه و كتاب من لايحضره الفقيه حسن الا انه لايخرج عن الكتابين غالبا انتهي ، و عن الشيخ بهاءالدين محمد العاملي في الوجيزة جميع احاديثنا الا ما ندر ينتهي الي ائمتنا الاثني‌عشر سلام الله عليهم و هم ينتهون فيها الي النبي صلي الله عليه و آله فان علومهم مقتبسة من تلك المشكوة و ما تضمنه كتب الخاصة رضوان الله عليهم من الاحاديث المروية عنهم عليهم السلام تزيد علي ما في الصحاح الستة العامة بكثير لما يظهر لمن تتبع احاديث الفريقين و قد روي راو واحد و هو ابان بن تغلب عن امام واحد اعني الامام اباعبدالله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ثلثين‌الف حديث كما ذكره علماء الرجال و قد كان جمع قدماء محدثينا رضي الله عنهم ما وصل اليهم من احاديث ائمتنا سلام الله عليهم في اربعمائة كتاب تسمي الاصول ثم تصدي جماعة من المتاخرين شكر الله سعيهم بجمع تلك الكتب و ترتيبها تقليلا للانتشار و تسهيلا علي طالبي تلك الاخبار فالفوا كتبا مضبوطة مهذبة مشتملة علي الاسانيد المتصلة باصحاب العصمة سلام الله عليهم كالكافي و كتاب من لايحضره الفقيه و التهذيب و الاستبصار و مدينة‌العلم و الخصال و الامالي و عيون‌الاخبار و غيرها الي آخر كلامه ،
 و عن المرتضي في جواب المسائل التبانيات الاعتراف بان اكثر اخبارنا المروية في كتبنا معلومة مقطوع علي صحتها اما بالتواتر او بعلامة و امارة دلت علي صحتها و صدق روايتها فهي موجبة للعلم مقتضية للقطع و ان وجدناها مودعة في الكتب بسند مخصوص من طريق الآحاد ، و عن الشيخ حسن بن شيخنا الشهيد في المعالم في بحث الاجازة ان اثر الاجازة بالنسبة الي العمل انما يظهر حيث لايكون متعلقها معلوما بالتواتر و نحوه ككتب اخبارنا فانها متواترة اجمالا و العلم بصحة مضامينها تفصيلا يستفاد من قرائن الاحوال و لا مدخل للاجازة فيه غالبا و عن الشيخ البهائي في مشرق‌الشمسين ما ملخصه ان اجتناب الشيعة لمن كان منهم ثم انكر امامة بعض الائمة عليهم السلام كان اشد من اجتناب المخالفين في اصل المذهب و كانوا يحترزون عن مجالستهم و التكلم فضلا عن اخذ الحديث عنهم فاذا نقل علماؤنا رواية رواها رجل من الثقات عن احد هؤلاء و عولوا عليها و قالوا بصحتها مع علمهم بحاله فقبولهم لها و قولهم بصحتها لا بد من ابتنائه علي وجه صحيح لايتطرق اليه القدح و لا الي ذلك الرجل الثقة الراوي عمن هذا حاله كأن يكون سماعه منه قبل عدوله من الحق و قوله بالوقف او بعد توبته و رجوعه الي الحق او ان النقل انما وقع من اصله الذي الفه و اشتهر عنه قبل الوقف او من كتابه الذي الفه بعد الوقف الي آخر كلامه و عن المحقق في المعتبر حيث تكلم علي الحشوية قال و كل هذه الاقوال منحرفة عن السنن و التوسط اقرب فما قبله الاصحاب او دلت القرائن علي صحته عمل به و ما اعرض الاصحاب عنه و شذ يجب اطراحه و هو قوي